تأتي كينيا في المرتبة التالية للصين عالميًا في إنتاج الشاي، وتصدر ثمانين في المئة من إنتاجها إلى الخارج. وتتميز كينيا بإنتاج شاي أسود ذي نكهة مميزة، ويرتبط ذلك بطقسها الاستوائي وأراضيها البركانية الغنية، اللذين يدعمان زراعة الشاي وإنتاجه بجودة مميزة.

من الدفتر
تُعد الصين أكبر منتج ومستهلك للشاي في العالم؛ فهي تنتج ثلاثة وأربعين في المئة من إنتاجه، وتستهلك أربعين في المئة من إنتاجها. وتحتكر الصين إنتاج الشاي الأخضر، إذ تصدر ثمانين في المئة من احتياجات العالم من هذا النوع، وفق ما ورد عن إنتاجه وتجارته العالمية. يبلغ عمر الشاي نحو خمسة آلاف عام، ويُعد المشروب الأول بعد الماء لدى ملايين الناس. تُزرع نبتة الشاي في أكثر من خمس وثلاثين دولة، ويتجاوز إنتاجها العالمي ستة عشر مليار دولار، مما جعل الشاي من أكثر المشروبات انتشارًا واستهلاكًا في العالم منذ أزمنة بعيدة. تسمى علب حفظ مسحوق الشاي في مراسم الشاي اليابانية "تشاكي"، وتختلف أشكالها وموادها بحسب نوع الشاي والمدرسة. تصنع نماذج من الخشب المطلي أو الخيزران أو الخزف، وتُعامل بوصفها أدوات جمالية ووظيفية ذات قواعد في الحمل والتنظيف والعرض ضمن الطقس الرسمي لإعداد الشاي. ارتبط الشاي بالثقافة الإنجليزية حتى غدا جزءًا من العادات اليومية في بريطانيا، غير أن أصله يعود إلى آسيا والصين. وترتبط كلمة «شاي» بأصول لغوية صينية، لا ببريطانيا، مما يوضح أن انتشار الشاي في المجتمع البريطاني لا يعني نشأته فيه، بل يعكس انتقاله من بيئته الآسيوية إلى ثقافة أخرى. الشاي مشروب نشأ في الصين، ويُنسب إلى مواطنيها أنهم أول من خلطوا أوراقه بالماء المغلي. بدأ الشاي علاجًا لبعض الأمراض، ثم اكتسب رواجًا واسعًا حتى صار تدريجيًا مشروب الصين الوطني. وتروي أسطورة أن الإمبراطور شين نونغ كان أول من شربه بعد سقوط أوراق شاي مصادفة في وعاء ماء مغلي.