النيزك كتلة من مادة صلبة تهوي من الفضاء الخارجي نحو الأرض، وقد تكون كبيرة فتنفجر أحيانًا على ارتفاع عالٍ في الهواء، وتتساقط شظاياها كالمطر على سطح الأرض. وقلة من النيازك الضخمة تصل إلى الأرض، بينما تسقط معظم النيازك في البحار لاتساعها مقارنة باليابسة.

من الدفتر
الشهاب ومضة ضوئية متحركة تظهر فجأة في سماء الليل ثم تختفي سريعًا، وينشأ من كتلة صغيرة صلبة تهوي من الفضاء الخارجي نحو الأرض. يتراوح وزن الشهاب بين بضعة جرامات وبضعة كيلوجرامات، وتشُق آلاف الشهب الفضاء ليلًا ونهارًا بالقرب من الأرض، وقد تجذب جاذبيتها بعضها نحو سطحها. تنقسم النيازك إلى أنواع مختلفة، منها النيازك الحجرية والحديدية، ومنها ما يتكون من خليط من الحجر والحديد. وتشبه النيازك، إلى حد كبير، الحجارة التي حملتها السفن الفضائية إلى الأرض من تربة القمر، مع اختلاف أحجامها وتنوع مكوناتها. وتتفاوت هذه الأنواع في تركيبها، كما تتفاوت النيازك في أحجامها. سقط نيزك حديدي ضخم فوق جبال سيخوت ألين في أقصى شرق الاتحاد السوفيتي في ١٢ فبراير ١٩٤٧، وتفتت في الغلاف الجوي إلى آلاف القطع التي أحدثت حفرًا عديدة في منطقة السقوط. صُنّف النيزك ضمن مجموعة النيازك الحديدية "آي آي إيه بي"، وأصبح من أشهر حوادث سقوط النيازك بسبب كثرة الشظايا التي جُمعت ووثقت علميًا. لاحظ ألويس فون فيدمانشتاتن سنة ١٨٠٨ أن تسخين سطح بعض النيازك الحديدية يكشف أنماطًا هندسية مميزة في بنيتها. تتكون هذه الأشرطة من تداخل بلورات سبائك الحديد والنيكل التي بردت ببطء شديد داخل كويكبات كبيرة، وأصبحت تعرف باسم أنماط فيدمانشتاتن وتستخدم في دراسة تاريخ النيازك. يُسمى الجسم الصخري أو المعدني الصغير أثناء وجوده في الفضاء نيزكًا صغيرًا، وعندما يدخل الغلاف الجوي بسرعة ويسخن محدثًا أثرًا ضوئيًا يسمى الظاهرة شهابًا. وإذا نجا جزء من الجسم من العبور ووصل إلى سطح الأرض فيسمى حجرًا نيزكيًا، وبذلك تختلف التسمية باختلاف مرحلة وجود الجسم.