أدرك محمد بن موسى الخوارزمي أهمية الصفر في نظام الأرقام الهندي القديم، وأسهمت مؤلفاته وجهوده في انتقال هذا المفهوم إلى العالم الإسلامي، ثم إلى أوروبا لاحقًا. ساعد انتشار الصفر على تطوير الحسابات الكبيرة، وأصبح أساسًا في الحساب والجبر والعلوم، وأداة أثرت في مسار المعرفة البشرية.

من الدفتر
استخدم الرياضيون الصينيون نظامًا عشريًا موضعيًا بقضبان العد، وكان الموضع الخالي يؤدي وظيفة الصفر من دون رمز مكتوب. أما الدائرة الصغيرة للدلالة على الصفر فظهرت بوضوح في مؤلفات صينية لاحقة، ومنها كتاب تشين جيوشاو سنة ١٢٤٧، لذلك لا يصح تثبيت إدخال رمز الصفر نفسه في الصين بسنة ١٢٠٠. ترجم روبرت التشستري سنة ١١٤٥ كتاب الخوارزمي في «الجبر والمقابلة» من العربية إلى اللاتينية، فكان من أوائل النصوص التي نقلت الجبر العربي بصورة منهجية إلى أوروبا الغربية. أسهمت الترجمة في انتشار طرائق حل المعادلات وفي انتقال مصطلح الجبر نفسه إلى اللغات الأوروبية. حسم "محمد جلبي" الصراع على العرش العثماني عندما هزم أخاه "موسى جلبي" في "معركة تشامورلو" سنة ١٤١٣. انتهت المعركة بأسر موسى وقتله، وأنهت مرحلة الحرب الأهلية المعروفة باسم "فترة الفتنة العثمانية"، وأصبح محمد السلطان "محمد الأول" الذي أعاد توحيد الدولة العثمانية. الصفر عدد زوجي لأن تعريف العدد الزوجي يشمل كل عدد صحيح يمكن كتابته على صورة اثنين مضروبة في عدد صحيح آخر. وبما أن الصفر يساوي اثنين مضروبة في صفر، فإنه يحقق التعريف مباشرة. كما أن موقعه بين العددين ناقص واحد وواحد يحافظ على نمط تعاقب الأعداد الفردية والزوجية. الصفر مفهوم رياضي غيّر تاريخ الرياضيات، إذ يعبّر عن الخانة الفارغة ويساعد على التمييز بين الأعداد، مثل الفرق بين ١ و١٠. لم يكن الصفر رقمًا عاديًا فحسب، بل أداة جعلت تمثيل الأعداد وإجراء العمليات الحسابية أكثر دقة وسهولة، ومهّد لتنظيم الأعداد وفق الخانات.