طيران الطيور ممكن بفضل خفة أجسامها وقوة أجنحتها؛ فكثير من عظام الطيور جوفاء، ما يمنحها خفة وصلابة معًا، كما يسهم الريش في خفة الوزن. وتساعد عضلات الأجنحة القوية الطيور على رفع أجسامها في الجو، ثم التحليق أو الانزلاق باستخدام جناحيها وشكلهما الخاص، خلافًا لجسم الإنسان غير المهيأ للطيران.

من الدفتر
ريش الطيور غطاء خفيف وقوي يساعدها على تدفئة أجسامها وحمايتها من البلل وتمكينها من الطيران. وتمنح ألوانه بعض الطيور حماية من الأعداء، إذ قد تكسر حدود شكل الجسم فتساعده على الاختفاء، كما يستعرض الذكر ريشه المزخرف في موسم التزاوج لجذب الأنثى، ويستخدم الطائر الريش لتبطين عشه. أسست إميلي ويليامسو جمعية حماية الطيور في أواخر القرن التاسع عشر لمقاومة قتل الطيور المرتبط بتجارة القبعات ومعاطف الريش. وناضلت الجمعية سنوات طويلة من أجل وقف سفك دماء الطيور ومنع قتلها، بعدما هددت المذابح المستمرة أنواعًا عديدة بالانقراض وأوشكت على القضاء عليها. قبل انتشار المناظير الميدانية اعتمد علماء الطيور على مجموعات العينات المحفوظة لدراسة الأنواع. كانت هذه المجموعات تضم طيورًا كاملة أو أجزاء من تشريحها، وتتيح المقارنة بين الريش والأحجام والبنى الجسدية. لذلك كانت الملاحظة العلمية تعتمد على الجمع والتشريح أكثر من متابعة الطيور حية في بيئاتها الطبيعية. حراشيف الطيور تغطي القدمين والساقين، وتشبه حراشيف الأسماك، وتمثل صلة بين الطيور والزواحف التي عُدّت أسلافًا للطيور الغابرة. وتظهر هذه الحراشيف إلى جانب الريش بوصفها من السمات الجسدية المميزة للطيور، إذ يجتمع في جسم الطائر غطاء ريشي يغطي معظم الجسد، وأجزاء حرشفية في الطرفين السفليين. تبتلع طيور الغطاس ريشًا من أجسامها، كما يطعم بعض الآباء هذا الريش لفراخهم منذ أيامها الأولى. يتجمع الريش داخل المعدة مكوّنًا كتلة قد تساعد على حجز العظام والأجزاء الصلبة من الغذاء وتبطئ مرورها إلى الأمعاء، ثم تُطرح لاحقًا مع المواد غير القابلة للهضم.