ظهرت القاطرات البخارية في مطلع القرن التاسع عشر، فأطلقت ثورة السكك الحديدية وغيرت أنماط الحياة والاقتصاد. بدأت بريطانيا عام ١٨٢٥ بتشغيل أول خط سكة حديد عام يربط ستوكتون ودارلينغتون، وأتاح استخدام القاطرات لنقل الركاب والبضائع، فكان ذلك تحولًا تاريخيًا في وسائل النقل.

من الدفتر
بُنيت القاطرة البخارية "فيري كوين" سنة ١٨٥٥ للعمل في الهند، وحُفظت لاحقًا بوصفها قطعة بارزة من تراث السكك الحديدية. عُرفت عالميًا بأنها من أقدم القاطرات البخارية العاملة، واستُخدمت في رحلات تراثية بعد ترميمها، لتربط تاريخ الاستعمار البريطاني ببدايات السكك الحديدية الهندية. افتُتحت سكة ستوكتون ودارلينغتون في شمال شرقي إنجلترا في ٢٧ سبتمبر ١٨٢٥، وكانت أول سكة حديد عامة تعتمد القاطرات البخارية على نطاق تجاري. نقلت الفحم والركاب، واستخدمت قاطرة صممها جورج ستيفنسون، فمثّل نجاحها محطة أساسية في توسع السكك الحديدية الحديثة عالميًا. بدأ فرع السكك الحديدية إلى ويستون سوبر مير في إنجلترا العمل سنة ١٨٤١ بعربات صغيرة تجرها الخيول بدل القاطرات البخارية. استُخدمت ثلاثة خيول لجر قطارات الركاب، ثم دخلت القاطرات تدريجيًا نحو سنة ١٨٥٠، مع استمرار بعض الرحلات التي تجرها الخيول حتى نهاية مارس ١٨٥١. كان "قطار خمسة عشر غينيًا الخاص" رحلة وداعية نظمتها السكك الحديدية البريطانية في أغسطس ١٩٦٨ قبيل انتهاء تشغيل القاطرات البخارية المنتظم على الشبكة الرئيسية. أخذ القطار اسمه من سعر التذكرة المرتفع نسبيًا، الذي عكس الطلب الكبير من هواة السكك الحديدية على المشاركة في الرحلة التاريخية. افتُتحت سنة ١٨٢٥ "سكة ستوكتون ودارلينغتون" في إنجلترا، وشهدت رحلة عامة جرّت فيها القاطرة البخارية "لوكوموشن رقم ١" عربات للفحم والركاب. مثّل الخط محطة أساسية في تاريخ السكك الحديدية العامة، وأسهم نجاحه في ترسيخ النقل البخاري للركاب والبضائع. وأصبح افتتاحها رمزًا لبداية عصر السكك الحديدية الحديثة.