بقيت في ليبيا مخزونات من اليورانيوم غير المخصب بعد إزالة اليورانيوم المخصب من أنشطتها النووية حتى عام ٢٠٠٨. وتردد لاحقًا حديث عن فقدان أطنان من تلك المخزونات، من دون تحديد كمية مفقودة مؤكدة أو توضيح ملابسات اختفائها، أو بيان الجهة المسؤولة عن فقدانها.

من الدفتر
تراجع معمر القذافي عن البرنامج النووي الليبي عام ٢٠٠٣، وسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش جميع الأنشطة النووية في البلاد، رغم قرب ليبيا من إنتاج قنبلة نووية حينها. وأزيل حتى عام ٢٠٠٨ كل اليورانيوم المخصب، مع بقاء مخزونات من اليورانيوم غير المخصب. تخصيب اليورانيوم عملية تقنية تهدف إلى زيادة نسبة اليورانيوم ٢٣٥ داخل اليورانيوم الطبيعي، الذي يتكون أساسًا من اليورانيوم ٢٣٨ الموجود بنسبة كبيرة واليورانيوم ٢٣٥ الموجود بنسبة صغيرة جدًا. تجعل العملية المادة أكثر قدرة على التفاعل النووي، وتُعد خطوة أساسية لإعداد اليورانيوم لبعض الاستخدامات النووية. يعتمد تأريخ اليورانيوم والرصاص على تحلل نظائر اليورانيوم ببطء إلى نظائر الرصاص، ولذلك يناسب الصخور والمعادن القديمة جدًا. يبلغ عمر نصف اليورانيوم ٢٣٥ نحو ٧٠٤ ملايين سنة، بينما يبلغ عمر نصف اليورانيوم ٢٣٨ نحو ٤.٥ مليارات سنة، ما يتيح دراسة تاريخ جيولوجي سحيق. يحتوي بنك اليورانيوم على ما يصل إلى ٩٠ طنًا من اليورانيوم منخفض التخصيب، المستخدم في تشغيل المفاعلات النووية المدنية. تبلغ نسبة التخصيب نحو ٤٫٩٥٪، وهي نسبة ملائمة للاستخدامات السلمية في إنتاج الطاقة النووية، ولا تجعل المادة وقودًا جاهزًا لصناعة الأسلحة النووية. تختلف درجة تخصيب اليورانيوم باختلاف الغرض من استعماله؛ ففي المستويات المنخفضة يُستخدم اليورانيوم في تشغيل المفاعلات النووية وتوليد الكهرباء، بينما تؤدي المستويات الأعلى إلى رفع نسبة اليورانيوم ٢٣٥ إلى درجات أكثر حساسية، ما يجعل تحديد مستوى التخصيب مرتبطًا بطبيعة الاستخدام النووي المقصود.