تراجع معمر القذافي عن البرنامج النووي الليبي عام ٢٠٠٣، وسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش جميع الأنشطة النووية في البلاد، رغم قرب ليبيا من إنتاج قنبلة نووية حينها. وأزيل حتى عام ٢٠٠٨ كل اليورانيوم المخصب، مع بقاء مخزونات من اليورانيوم غير المخصب.

من الدفتر
بدأ البرنامج النووي الليبي في أواخر سبعينيات القرن العشرين، وسعى معمر القذافي إلى الحصول على دعم الصين وباكستان لتطوير تكنولوجيا نووية. وفي عام ١٩٧٩ بنى الاتحاد السوفيتي مفاعلًا في منطقة تاجوراء قرب طرابلس، لكنه رفض إطلاع العلماء الليبيين على معلومات تشغيله، فحدّ ذلك من استفادة ليبيا منه. لجأ البرنامج النووي الليبي إلى السوق السوداء للحصول على آلات وأجهزة لازمة لتنفيذ المشروع، وفق ما ذكره الكاتب الليبي بلقاسم صميدة. واستعانت ليبيا بالعالم الألماني إيميل شتاخي والسويسري فريدريك تينير، وساعدا على إنتاج أول جهاز طرد مركزي عالي الدقة، دعم مساعي المشروع التقنية. يرتبط اتفاق التعاون النووي السعودي الأمريكي باتفاق ثنائي للضمانات، لكن نصه الكامل لم يُنشر عند توقيعه. وأفادت تقارير بأنه لا يتضمن البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يمنح المفتشين صلاحيات أوسع للتحقق والزيارة، مما أبقى مستوى الرقابة موضع نقاش. بقيت في ليبيا مخزونات من اليورانيوم غير المخصب بعد إزالة اليورانيوم المخصب من أنشطتها النووية حتى عام ٢٠٠٨. وتردد لاحقًا حديث عن فقدان أطنان من تلك المخزونات، من دون تحديد كمية مفقودة مؤكدة أو توضيح ملابسات اختفائها، أو بيان الجهة المسؤولة عن فقدانها. تخصيب اليورانيوم عملية تقنية تهدف إلى زيادة نسبة اليورانيوم ٢٣٥ داخل اليورانيوم الطبيعي، الذي يتكون أساسًا من اليورانيوم ٢٣٨ الموجود بنسبة كبيرة واليورانيوم ٢٣٥ الموجود بنسبة صغيرة جدًا. تجعل العملية المادة أكثر قدرة على التفاعل النووي، وتُعد خطوة أساسية لإعداد اليورانيوم لبعض الاستخدامات النووية.