يختار بعض الرؤساء كتابة خطاباتهم بأنفسهم، ولا سيما من يمتلكون خلفية ثقافية أو أدبية. وتأتي الخطابات الشخصية في هذه الحالة محملة بأسلوب لغوي خاص وطابع مباشر، بما يتيح لها التعبير عن شخصية القائد وقيمه، ويمنحها نبرة تختلف عن النصوص التي يصوغها المستشارون والكتاب المتخصصون.

من الدفتر
عمل مصمم الإضاءة الأمريكي "إيميرو فيورنتينو" مع إدارات رئاسية متعاقبة في الولايات المتحدة بدءًا من عهد "دوايت أيزنهاور". ارتبط اسمه بتصميم إضاءة المناسبات والظهور التلفزيوني لعدد من الرؤساء، مستفيدًا من خبرة طويلة في المسرح والتلفزيون والإنتاج العام. تُكتب خطابات الرؤساء غالبًا بمساعدة مستشارين وكتاب متخصصين، لا بأقلام الرؤساء وحدهم، وتخضع في بعض الدول الغربية لمراحل تدقيق دقيقة توازن بين الرؤية السياسية والأسلوب المقنع. وقد يشارك الرئيس في تعديل النص، فتظهر فيه ملامح أسلوبه الشخصي ونظرته إلى القضايا المطروحة. ترددت جين برودي في البداية في كتابة عمود «الصحة الشخصية» بصحيفة نيويورك تايمز، لكنها وافقت عليه وأصبح لاحقًا موزعًا على أكثر من مئة صحيفة داخل الولايات المتحدة. وتحول التكليف الذي لم تتحمس له أولًا إلى أحد أكثر أعمالها انتشارًا، ووصل إلى قراء يتجاوزون جمهور الصحيفة الأصلية. افتتحت جمعية تعاونية في أوسلو سنة ١٩٤٧ أول متجر بقالة بنظام الخدمة الذاتية في النرويج، حيث يختار الزبائن السلع بأنفسهم بدل طلبها من الموظف خلف المنضدة. مثّل الأسلوب تحولًا كبيرًا في تجارة التجزئة بعد الحرب، واعتمد على التغليف المسبق وتنظيم الرفوف ومسار الشراء. الاتصالات الدبلوماسية الشخصية تظل مهمة رغم سهولة التبادل على أعلى المستويات وتوفر أحدث وسائل الاتصال، إذ يهتم الدبلوماسيون بالعمل المباشر واللقاءات المباشرة. وتتيح هذه الاتصالات استمرار التفاوض والتواصل بين ممثلي الدول، ولا تلغي أهميتها سرعة الوسائل الحديثة أو سهولة استخدامها.