المسجد الأموي من أشهر معالم دمشق التاريخية، وقد بناه الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عام ٨٨ هجرية. ارتبط بناء المسجد بانتقال الخلافة إلى دمشق في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان، فأصبح معلمًا بارزًا في المدينة وشاهدًا على المكانة التي اكتسبتها خلال العصر الأموي.

من الدفتر
يقع المسجد الأقصى في الجهة الجنوبية من الحرم الشريف بالقدس، وشرع الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان في بنائه، ثم أتمه ابنه الوليد بن عبد الملك سنة ٧٠٥ هجرية. وكانت أبوابه في العصر الأموي مصفحة بالذهب والفضة، قبل أن يأمر الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بخلعها وصرفها دنانير للإنفاق على المسجد. فتح المسلمون دمشق عام ١٤ هجرية في خلافة عمر بن الخطاب، ودخلها أبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة من أبوابها الأربعة. وجاء الفتح في مرحلة ارتبطت لاحقًا بانتقال الخلافة إلى دمشق في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان، فأصبحت المدينة ذات مكانة سياسية بارزة. كان منبر المسجد الأقصى مرصعًا بالعاج والأبنوس، فأحضره صلاح الدين الأيوبي من حلب ووضعه على يمين المحراب بعد استرداد القدس من الصليبيين. ظل المنبر في المسجد إلى أن أحرقه اليهود في ٢١ أغسطس ١٩٦٩، وكان من معالم التجديد التي شهدها المسجد في عهد صلاح الدين. يقع الجامع الأموي في وسط مدينة دمشق القديمة، ويُعد من أبرز المعالم الدينية والمعمارية في سوريا. شُيّد عام ٧٠٥ وفق مخطط قريب من مخطط المسجد النبوي في المدينة المنورة، ويضم بيت صلاة مسقوفًا تعلوه قبة، وقناطر وصفوف أعمدة، وثلاث مآذن، وفناءً مفتوحًا تحيط به أروقة من جهات مختلفة. هزم جيش الخليفة الأموي "يزيد بن معاوية" قوات أهل المدينة في "معركة الحرة" سنة ٦٨٣ بعد تمرد المدينة على الحكم الأموي. أعقب الانتصار دخول القوات المدينة ووقوع قتل ونهب وانتهاكات تذكرها المصادر بأرقام متباينة، لذلك يصعب تثبيت حصيلة دقيقة للضحايا. وأصبحت الواقعة من أكثر أحداث العصر الأموي جدلًا.