مسح جوزيف أنطوان بروني دنتركاستو الساحل الجنوبي لأستراليا الغربية، ممتدًا من رأس ليووين إلى رأس البايت، ضمن حملته البحرية التي جمعت بين البحث والاستكشاف. أتاح هذا المسح تسجيل امتداد ساحلي واسع، وكان جزءًا من الأعمال الجغرافية التي نفذتها الحملة في المناطق التي وصلت إليها.

من الدفتر
جوزيف أنطوان بروني دنتركاستو قائد بحري فرنسي بارز، ولد سنة ١٧٣٩ في إكس أون بروفانس بفرنسا، وتوفي سنة ١٧٩٣. قاد أسطولًا حربيًا فرنسيًا في جزر الهند الشرقية، وجمع في مسيرته بين القيادة البحرية والمشاركة في أعمال الاستكشاف التي امتدت إلى سواحل وجزر بعيدة. كلفت حكومة الثورة الفرنسية جوزيف أنطوان بروني دنتركاستو سنة ١٧٩١ بقيادة حملة للبحث عن المستكشف الفرنسي جان فرانسوا دو لا بيروز، الذي كان مفقودًا. رافقت الحملة بعثة علمية، فتحولت مهمتها من البحث وحده إلى عمل استكشافي علمي شامل تناول المناطق التي بلغتها الرحلة. شاهدت بعثة الملاح البريطاني "جيمس كوك" الساحل الشرقي لأستراليا في أبريل ١٧٧٠ أثناء رحلة السفينة "إنديفور" في المحيط الهادئ. سجل الملازم "زاكاري هيكس" أول رؤية أوروبية موثقة لذلك الجزء من الساحل، ثم واصلت البعثة شمالًا ورسمت خرائط لمناطق واسعة باسم التاج البريطاني. يمتد "طريق الساحل الجنوبي الغربي" في بريطانيا على مئات الكيلومترات حول سواحل سومرست وديفون وكورنوال ودورست. تطورت أجزاء كثيرة منه من مسارات استخدمها موظفو الجمارك وخفر السواحل لمراقبة المهربين، وأصبح لاحقًا مسارًا وطنيًا للمشي يجذب الزوار إلى المنحدرات والخلجان التاريخية. غادرت بعثة "الصليب الجنوبي" لندن سنة ١٨٩٨ بقيادة "كارستن بورشغريفنك" متجهة إلى القارة القطبية الجنوبية. كانت من أوائل بعثات العصر البطولي للاستكشاف القطبي، وأمضى أفرادها شتاءً على القارة نفسها. جمعت البعثة بيانات علمية وجغرافية ومهدت لرحلات بريطانية أكبر في العقود التالية.