استغلت شبكات تهريب معقدة الفراغ الأمني لنقل الذهب الليبي عبر الحدود خلال عام ٢٠١١. وكشفت تقارير مجلس الأمن الدولي تتبع تدفقات مالية مرتبطة بهذه الشبكات، فيما ذكرت تحقيقات نقل صناديق تضم ذهبًا وأحجارًا كريمة سرًا إلى مخازن في مطار أور تامبو بجنوب أفريقيا. وأدت التشابكات الدولية إلى صعوبة تعقب الأصول.

من الدفتر
اختفت أطنان من الذهب الليبي خلال الفوضى التي رافقت عام ٢٠١١، وشوهدت شاحنات تغادر المصرف المركزي في طرابلس ليلًا، كما غادرت طائرات خاصة إلى جهات غير معروفة قبل إغلاق الأجواء. ونقلت صناديق تضم ذهبًا وأحجارًا كريمة سرًا إلى مخازن في مطار أور تامبو بجنوب أفريقيا، وظل المصير الكامل للأصول مجهولًا. تراجعت احتياطات ليبيا من الذهب، وفق تقارير مجلس الذهب العالمي، من ١٤٣ طنًا عام ٢٠١١ إلى أقل من ١١٦ طنًا عام ٢٠١٤، بفارق ٢٧ طنًا خلال ثلاث سنوات. وقال مسؤولون مصرفيون إن نظام القذافي باع نحو ٢٩ طنًا لتمويل العمليات العسكرية ودفع الرواتب، بينما نفى مصرف ليبيا المركزي تراجع الاحتياطات منذ أغسطس ٢٠١١. يمثل تهريب الذهب السوداني بعيدًا عن القنوات الرسمية تحديًا اقتصاديًا، لأنه يحرم خزينة الدولة جزءًا مهمًا من عائدات أحد أهم موارد البلاد. وترتبط المشكلة بانتشار التعدين الأهلي وضعف الرقابة، ما يحد من قدرة الدولة على الاستفادة الكاملة من الثروة الذهبية وعائداتها. لجأ البرنامج النووي الليبي إلى السوق السوداء للحصول على آلات وأجهزة لازمة لتنفيذ المشروع، وفق ما ذكره الكاتب الليبي بلقاسم صميدة. واستعانت ليبيا بالعالم الألماني إيميل شتاخي والسويسري فريدريك تينير، وساعدا على إنتاج أول جهاز طرد مركزي عالي الدقة، دعم مساعي المشروع التقنية. احتياطي الجزائر الرسمي من الذهب هو الذهب النقدي الذي يحتفظ به البنك المركزي ضمن أصول الدولة، وليس الذهب الموجود في باطن الأرض. بلغ الاحتياطي المعلن نحو ١٧٣٫٦ طن في بيانات ٢٠٢٦، ما يضع الجزائر بين أكبر حائزي الذهب في إفريقيا والعالم العربي، وتتغير قيمته النقدية بتغير سعر الذهب.