كوبر بيدي بلدة صحراوية في جنوب أستراليا اشتهرت عالميًا بتعدين الأوبال وتسوَّق بوصفها عاصمة الأوبال. دفعت حرارة الصيف الشديدة كثيرًا من السكان إلى إنشاء مساكن ومحال وكنائس محفورة تحت الأرض في الصخور، حيث تبقى درجات الحرارة أكثر استقرارًا من السطح على مدار العام.

من الدفتر
كان بيدي الموقر مؤرخًا وعالم لاهوت إنجليزيًا اهتم بدراسة العلوم اللاهوتية والأديان، وتُعد كتاباته في التاريخ والعلوم والنصرانية من أشهر ملخصات المعرفة الغربية التي أُعدت خلال القرنين السابع والثامن. جمع بيدي في أعماله بين التاريخ والعلوم والدراسات الدينية، وكرس حياته للبحث والتعليم. وُلد بيدي في شمال شرقي إنجلترا، ودرس في أديرة ويرموث وجارو، ثم أصبح راهبًا مثل معظم الرجال المتعلمين في عصره. كرس بيدي حياته للدراسة في جارو، فجمع بين الحياة الرهبانية والتفرغ للعلم، وظل اهتمامه بالتعليم واللاهوت محورًا بارزًا في حياته العلمية والدينية. خاضت شركة "يونايتد كوبر" صراعًا اقتصاديًا طويلًا مع مصالح نحاس أقوى مرتبطة بشركة "أمالغاميتد كوبر". ورغم بقائها فترة في المنافسة، انهارت محاولات المضاربة على أسهمها خلال ذعر ١٩٠٧ المالي، وأسهمت الأزمة في اضطراب البنوك والأسواق الأمريكية. وتساعد هذه الخلفية على فهم مكانة الموضوع في سياقه التاريخي. أجاد بيدي الموقر اللغة اليونانية، وكانت له معرفة قليلة بالعبرية، كما اطّلع على كتابات اللاهوتيين الأوائل، ومنهم أمبروز وأوغستين وجريجوري وجيروم. أسهم هذا الاطلاع في توسيع معارفه الدينية، ورفد كتاباته المتصلة باللاهوت والعلوم والنصرانية، وأظهر اتساع اهتماماته العلمية. يُعد كتاب التاريخ الكنسي للأمة الإنجليزية، الذي ألّفه بيدي عام ٧٣١، أشهر عمل تاريخي في العصور الوسطى، ويمثل المصدر الرئيسي للتاريخ الإنجليزي حتى ذلك الوقت. وبفضل الكتاب اكتسب بيدي لقب أبي التاريخ الإنجليزي، وتميز أسلوبه بالسلاسة والمباشرة والقصص المسلية المشوقة، مما جعله قريبًا من القارئ.