تؤثر قلة النوم سلبًا في السلوك الإدراكي والانتباه، وقد تحد من قدرة الإنسان على التركيز ومتابعة المهام بفاعلية. كما يمكن أن تنعكس على اتخاذ القرارات، إذ يصبح التفكير أقل دقة، ويصعب تقييم الخيارات والتعامل مع المواقف اليومية بالكفاءة المعتادة عند نقص ساعات النوم.

من الدفتر
يساعد النوم الكافي على تقوية الذاكرة الطويلة الأمد، بينما تؤثر قلة النوم سلبًا في القدرة على تذكر المعلومات والاحتفاظ بها. ويرتبط نقص النوم بضعف أداء الذاكرة، لأن النوم يؤدي دورًا مهمًا في تثبيت الخبرات والمعلومات وتحويلها إلى ذكريات أكثر استقرارًا يمكن استدعاؤها لاحقًا. يفضَّل تقديم موعد النوم والاستيقاظ تدريجيًا مع الحفاظ على عدد كافٍ من ساعات النوم، لأن الاستيقاظ المبكر من دون النوم مبكرًا قد يسبب الحرمان من النوم. ويمكن أن يؤثر نقص النوم سلبًا في المزاج والتركيز والصحة العامة، خلافًا لتقديم موعد النوم مع بقاء مدته تقريبًا. تؤثر قلة ساعات النوم سلبًا في عملية التمثيل الغذائي، وقد تسهم في زيادة الوزن واضطراب عمل الغدد المرتبطة بالغلوكوز. ويرتبط استمرار نقص النوم بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكري، نتيجة تأثيره في العمليات الجسدية التي تنظم استخدام الطاقة ومستويات الغلوكوز في الجسم. متلازمة الطفل المنسي تسمية تُستخدم لوصف نسيان الأطفال داخل السيارات المغلقة، وترتبط بآليات معقدة في الذاكرة والانتباه. وقد يحدث النسيان من دون قصد عند الضغط أو قلة النوم أو تغيّر الروتين، حين تطغى ذاكرة العادة على تذكّر المهام الجديدة، فيظن الشخص أنه أنزل الطفل بينما لم يفعل ذلك. يحتاج الإبداع والتفكير وابتكار الحلول خارج الصندوق إلى نوم كافٍ، لأن قلة النوم قد تحد من القدرة على معالجة الأفكار والتوصل إلى بدائل جديدة. كما أن النوم الكافي يعين على مواصلة التفكير في الحلول المختلفة والتعامل مع المشكلات بوضوح، بدل الاكتفاء بالحلول المعتادة.