يساعد النوم الكافي على تقوية الذاكرة الطويلة الأمد، بينما تؤثر قلة النوم سلبًا في القدرة على تذكر المعلومات والاحتفاظ بها. ويرتبط نقص النوم بضعف أداء الذاكرة، لأن النوم يؤدي دورًا مهمًا في تثبيت الخبرات والمعلومات وتحويلها إلى ذكريات أكثر استقرارًا يمكن استدعاؤها لاحقًا.

من الدفتر
تؤثر قلة النوم سلبًا في السلوك الإدراكي والانتباه، وقد تحد من قدرة الإنسان على التركيز ومتابعة المهام بفاعلية. كما يمكن أن تنعكس على اتخاذ القرارات، إذ يصبح التفكير أقل دقة، ويصعب تقييم الخيارات والتعامل مع المواقف اليومية بالكفاءة المعتادة عند نقص ساعات النوم. يفضَّل تقديم موعد النوم والاستيقاظ تدريجيًا مع الحفاظ على عدد كافٍ من ساعات النوم، لأن الاستيقاظ المبكر من دون النوم مبكرًا قد يسبب الحرمان من النوم. ويمكن أن يؤثر نقص النوم سلبًا في المزاج والتركيز والصحة العامة، خلافًا لتقديم موعد النوم مع بقاء مدته تقريبًا. النوم الكافي جزء أساسي من حماية الصحة الجسدية والذهنية، ولا يقتصر دوره على توفير راحة مؤقتة. فالسهر أربعًا وعشرين ساعة قد يضعف التركيز والطاقة، ويزيد التوتر والنعاس، لذلك يرتبط النوم الكافي بالحفاظ على القدرة الذهنية والجسدية خلال اليوم وأداء المهام بأمان. قلة النوم، ولو لليلة واحدة، قد تضعف التواصل بين خلايا الدماغ، وتؤثر في الذاكرة والتركيز، وتزيد تراكم بروتينات مرتبطة بمرض الزهايمر. وقد يؤدي السهر إلى ضعف التعلم وكثرة النسيان وسوء اتخاذ القرارات في اليوم التالي، بينما يساعد النوم الجيد والمنتظم غالبًا على عكس هذه التغيرات ودعم وظائف الدماغ. تعويض بعض النوم المفقود في أيام العطلة قد يكون أفضل من استمرار الحرمان المزمن من النوم، لكنه لا يجعل عدم الانتظام بلا أثر. يعتمد النوم الصحي على الحصول على مدة كافية بصورة متكررة مع جدول مناسب قدر الإمكان، ولا يمكن عادة محو آثار نقص النوم المتراكم بالكامل بليلة واحدة طويلة في نهاية الأسبوع.