يصيب سرطان الثدي الرجال أيضًا، وإن كان حدوثه بينهم أقل بكثير من النساء. تُشخَّص سنويًا نحو ألفين ومئة وتسعين حالة بين الرجال، ويتوفى بسببه نحو أربعمئة وعشرة رجال. ويُنصح الرجال بفحص الثدي ذاتيًا دوريًا وإبلاغ الطبيب بأي تغير يلاحظونه فيه، حتى لا يُهملوا علامات قد تتطلب تقييمًا طبيًا.

من الدفتر
يُعدّ تصوير الثدي بالأشعة السينية المعيار الأساس للكشف المبكر عن سرطان الثدي، ولا يؤدي الضغط على الثدي أثناء الفحص إلى انتشار المرض. وتوصي المادة بإجراء هذا التصوير للنساء ابتداءً من سن الأربعين، ضمن الفحوصات اللازمة للكشف المبكر ومتابعة صحة الثدي بانتظام. أظهر عالم الوبائيات "برايان ماكماهون" في دراسة مؤثرة أن النساء اللواتي يلدن طفلهن الأول في سن أصغر يقل لديهن خطر سرطان الثدي مقارنة بمن يتأخرن أو لا يلدن. كشف الارتباط دور التاريخ الإنجابي، لكنه لا يعني أن الحمل المبكر وسيلة وقاية فردية بلا مخاطر صحية واجتماعية. لا تُعدّ كل كتلة في الثدي ورمًا سرطانيًا، إذ تمثل الأورام الخبيثة نسبة صغيرة فقط من مجموع أورام الثدي. ومع ذلك، يستلزم ظهور تورم مستمر أو تغير في أنسجة الثدي استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات الروتينية اللازمة، لأن تجاهل التغيرات قد يؤخر التقييم الطبي والمتابعة المناسبة. يرتبط وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي بزيادة احتمال الإصابة، لكن غياب هذا التاريخ لا يعني انعدام الخطر. فنحو تسعين في المئة من النساء المصابات بسرطان الثدي لا يملكن تاريخًا عائليًا للمرض، ما يبرز أهمية الفحوصات والمتابعة الطبية لجميع النساء دون استثناء. رعت النائبة ديان بريمافيرا، الناجية من سرطاني الثدي وعنق الرحم، تشريعا لإنشاء صندوق كولورادو لسرطانات الثدي والجهاز التناسلي لدى النساء. استخدمت خبرتها الشخصية للدفع نحو التوعية والفحص والعلاج، وربطت العمل التشريعي باحتياجات من يفتقرن إلى التأمين، ويكشف ذلك جانبا مهما من تاريخ المرحلة.