يرتبط موسم ما بعد الرياح الموسمية وما بعد الفيضانات عادة بتفشي الكوليرا في جنوب آسيا. تبدأ الكوليرا بإسهال مائي حاد، وقد يؤدي فقدان السوائل في الحالات الشديدة إلى الجفاف والفشل الكلوي خلال ساعات، مما يجعل المرض تهديدًا صحيًا خطيرًا بعد تلوث المياه أو تدهور النظافة.

من الدفتر
وصل وباء الكوليرا إلى كندا السفلى سنة ١٨٣٢ عبر مهاجرين وسفن قادمة من أوروبا، وانتشر سريعًا في مدينة كيبيك ومونتريال ومناطق أخرى. توفي آلاف الأشخاص خلال أشهر، وكشفت الأزمة ضعف شبكات الصرف والصحة العامة. دفعت الكارثة لاحقًا إلى تحسين إجراءات الحجر الصحي والإدارة الصحية. تتميز الهضبة الغربية العليا في الكاميرون بمناخ رطب يرتبط بمرتفعات البلاد وتأثير الرياح الموسمية. يمتد موسم الأمطار فيها عادة نحو تسعة أشهر من مارس إلى نوفمبر، بينما تتركز الفترة الأكثر جفافًا في ثلاثة أشهر تقريبًا، وتساعد الأمطار الغزيرة على جعل المنطقة حوضًا مهمًا لعدة أنهار. تؤدي الفيضانات إلى فقدان المخزونات الغذائية والمحاصيل، مما يزيد خطر التعرض لسوء التغذية والمجاعة بين السكان المتضررين. وقد يتفاقم نقص الغذاء بعد انحسار المياه، خاصة عند تعذر استعادة الإمدادات أو الوصول إلى المناطق المنكوبة، فتزداد معاناة من يعتمدون على الغذاء المخزن أو الإنتاج المحلي. تتكاثر البعوضات في المياه الراكدة عقب الفيضانات، كما تنتشر ناقلات أخرى للأمراض، مثل الفئران. ويرتفع بذلك خطر الإصابة بداء البريميات، الذي ينتقل عبر الاحتكاك بالتربة أو المياه الملوثة. وقد يحدث التعرض أثناء السير في المناطق المغمورة أو تنظيف البيوت والمنشآت بعد انحسار المياه. "كريبتوسبوريديوم هومينيس" طفيلي مجهري وحيد الخلية يصيب الإنسان ويهاجم الأمعاء، وينتقل غالبًا عبر ماء أو طعام ملوث بالبراز. يسبب داء خفيات الأبواغ الذي يتميز بإسهال مائي، وقد سجلت هولندا زيادات موسمية في الإصابات خلال الخريف مرتبطة بانتشار هذا النوع من الطفيليات.