تؤثر السمنة في خصوبة الرجال، إذ ترتبط بزيادة الوزن وانخفاض عدد الحيوانات المنوية وحركتها. ويجعل تراجع العدد والحركة فرص الإنجاب أكثر صعوبة، لذلك تُعد السمنة عاملًا مرتبطًا بضعف الخصوبة الذكرية، إلى جانب عوامل سلوكية وبيئية ووراثية أخرى تؤثر في إنتاج النطاف أو كفاءتها.

من الدفتر
يرتبط تعاطي الحشيش والكوكايين والكحول والتبغ والسجائر الإلكترونية، إضافة إلى المنشطات المحتوية على هرمون التستوستيرون، بآثار ضارة في القدرة الجنسية والخصوبة لدى الرجال. وتندرج هذه المواد ضمن العوامل السلوكية التي قد تؤثر في عدد الحيوانات المنوية وحركتها وكفاءة الجهاز التناسلي لدى الرجال. تشكّل الأمراض المنقولة جنسيًا، ومنها الكلاميديا والسيلان، خطرًا على جهاز البربخ لدى الرجال. ويؤدي البربخ دورًا في تخزين الحيوانات المنوية ونقلها، ولذلك قد تؤثر العدوى التي تصيبه في سلامة النطاف وقدرتها على الانتقال، بما ينعكس على الخصوبة والقدرة على الإنجاب. بيّن ألبرت فون كوليكر سنة ١٨٤١، من خلال دراسة حيوانات لافقارية متعددة، أن الحيوانات المنوية تتكون داخل الخصية من خلايا وليست كائنات طفيلية مستقلة كما كان يعتقد بعض الباحثين. أسهم هذا العمل في نقل دراسة التكاثر الذكري إلى إطار نظرية الخلية ومهّد لفهم تكوّن الحيوانات المنوية. تعد السمنة عامل خطر مهمًا يسهم في الإصابة بأمراض مزمنة متعددة، ولذلك تؤثر في عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة. لكنها ليست سببًا وحيدًا يفسر فجوة العمر الصحي، إذ تتداخل معها اضطرابات العضلات والصحة النفسية والسمع والإصابات وعوامل أخرى. وهي لا تفسر الفجوة الصحية وحدها. جراحة السمنة خيار علاجي لبعض المصابين بالسمنة الذين يستوفون المعايير الطبية، وقد تؤدي خسارة الوزن الناتجة عنها إلى تحسن كبير في التشحم والتهاب الكبد وبعض درجات التليف. لا تجرى الجراحة لعلاج دهون الكبد وحدها تلقائيًّا، بل يحدد ملاءمتها تقييم شامل للفوائد والمخاطر.