ينشأ البرق داخل السحب الركامية المزنية نتيجة اصطدام بلورات الجليد والبرد وتوزع الشحنات الكهربائية. وتشير فرضيات إلى أن الأشعة الكونية قد تساعد على بدء التفريغ، إذ تؤين جزيئات الهواء وتترك مسارات أكثر قابلية للتوصيل، فتمنح السحابة الشرارة اللازمة لتقوية المجال الكهربائي وبدء الصاعقة.

من الدفتر
البرق والرعد ظاهرتان كهربائيتان تحدثان في السحب نتيجة احتكاك قطرات الماء وبلورات الجليد بحركة الرياح صعودًا وهبوطًا. تتجمع الشحنات السلبية شمال السحب والإيجابية جنوبها وعلى سطح الأرض، ثم يفرغ الهواء الرطب شرارة ترفع حرارته أحيانًا إلى ثلاثين ألف درجة، فتظهر ومضة البرق ويصدر الرعد. قارن الفيزيائي الإنجليزي ستيفن غراي في ثلاثينيات القرن الثامن عشر بين الشرارات الكهربائية والضوء والطقطقة الناتجة عنها وبين البرق والرعد. كانت المقارنة حدسًا مبكرًا ولم تثبت أن البرق ظاهرة كهربائية. جاء الإثبات التجريبي الأقوى لاحقًا في أعمال بنجامين فرانكلين وباحثين آخرين. رصد مرصد الأشعة الكونية التابع لجامعة يوتا سنة ١٩٩١ جسيمًا فائق الطاقة أصبح معروفًا باسم "جسيم يا إلهي". قُدرت طاقته بنحو ٣٢٠ إكسا إلكترون فولت، وهي قيمة هائلة بالنسبة لجسيم دون ذري، وأثار اكتشافه أسئلة مهمة حول مصادر الأشعة الكونية فائقة الطاقة وآليات تسريعها. البرق تفريغ كهربائي قوي قد يحدث داخل السحب أو بينها أو بين السحابة والأرض. عندما يصل التفريغ إلى الأرض أو إلى جسم متصل بها يسمى ضربة برق أرضية، وقد يسبب حرائق وأضرارًا في المباني وشبكات الكهرباء وإصابات خطرة. كما يمكن للتيار أن ينتشر على سطح الأرض حول موضع الضربة. أثبتت تجارب سنة ١٧٥٢ أن البرق ظاهرة كهربائية؛ فقد نجح توما فرانسوا داليبار في فرنسا أولًا في استخلاص شرارة من قضيب معدني أثناء عاصفة، ثم أبلغ بنجامين فرانكلين عن تجربة مشابهة باستخدام طائرة ورقية. دعمت النتائج فكرته بأن كهرباء السحب تشبه الكهرباء المتولدة في المختبر.