مطياف ألفا المغناطيسي جهاز ضخم وضع على محطة الفضاء الدولية عام ٢٠١١ للبحث عن جسيمات المادة المضادة في الأشعة الكونية. يمر عبر الجهاز عدد هائل من الجسيمات القادمة من الفضاء، فيحدد مساراتها وشحناتها، بحثًا عن إشارات تدل على جسيمات مضادة، ومنها الهيليوم المضاد.

من الدفتر
الهيليوم المضاد ذرة معقدة من المادة المضادة يبحث عنها العلماء في الأشعة الكونية باستخدام مطياف ألفا المغناطيسي. قد يدل العثور عليها على وجود مصادر كبيرة للمادة المضادة، لأن تكوّنها لا يُتوقع بسهولة من التصادمات العادية للأشعة الكونية. وما زالت الإشارات المحتملة تحتاج إلى تأكيد ومزيد من البيانات. انطلق مكوك الفضاء "إنديفور" في مايو ٢٠١١ في مهمته الخامسة والعشرين والأخيرة "إس تي إس ١٣٤" إلى محطة الفضاء الدولية. حمل جهاز "مطياف ألفا المغناطيسي" ومعدات وإمدادات، واستمرت الرحلة أكثر من أسبوعين قبل عودته إلى الأرض، منهية الخدمة الفضائية للمكوك الذي بدأ رحلاته سنة ١٩٩٢. المادة المضادة شكل من أشكال المادة يشبه المادة العادية في كثير من الخصائص، لكنه يحمل شحنات معاكسة. يفنى جسيم المادة المضادة عند لقائه نظيره من المادة، ويفني الجسيمان معًا، فلا يبقى منهما إلا طاقة خالصة. وتظهر المادة المضادة في التجارب والأشعة الكونية والعمليات الفيزيائية عالية الطاقة. يُستخدم "مطياف فورييه الكوكبي" لتحليل الأشعة تحت الحمراء القادمة من الغلاف الجوي أو سطح كوكب بهدف استنتاج التركيب الكيميائي ودرجات الحرارة. حملت بعثات فضائية أوروبية نسخًا من هذه الأجهزة، إذ تسمح خطوط الامتصاص والانبعاث بالتعرف إلى غازات مثل ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء. بدأ التنبؤ بوجود المادة المضادة عام ١٩٢٨، عندما أشارت معادلات فيزيائية إلى جسيمات مقابلة لجسيمات المادة العادية. وفي ٢ أغسطس ١٩٣٢ التقط الفيزيائي الأمريكي كارل أندرسون صورة كشفت وجود البوزيترون، وهو النظير المضاد للإلكترون. نقل الاكتشاف المادة المضادة من التنبؤ النظري إلى الواقع التجريبي.