الكواركات جسيمات أولية تدخل في تكوين البروتونات والنيوترونات، وقد يكون اختلاف سلوكها عن سلوك الكواركات المضادة سببًا في كسر التوازن المبكر بين المادة والمادة المضادة. أظهرت التجارب فروقًا بينهما، لكنها صغيرة جدًا ولا تكفي وحدها لتفسير هيمنة المادة في الكون، مما يدفع إلى البحث عن ظواهر أخرى.

من الدفتر
القوة النووية القوية تربط الكواركات داخل البروتونات والنيوترونات وتسهم بصورة غير مباشرة في تماسك الأنوية. تشير دراسات الضبط الدقيق إلى أن تغييرات كبيرة في شدتها نسبةً إلى الكهرومغناطيسية كانت ستبدل إنتاج الهيدروجين والعناصر في الكون المبكر، وتغيّر بذلك تطور النجوم والكيمياء الكونية. المادة المضادة شكل من أشكال المادة يشبه المادة العادية في كثير من الخصائص، لكنه يحمل شحنات معاكسة. يفنى جسيم المادة المضادة عند لقائه نظيره من المادة، ويفني الجسيمان معًا، فلا يبقى منهما إلا طاقة خالصة. وتظهر المادة المضادة في التجارب والأشعة الكونية والعمليات الفيزيائية عالية الطاقة. القلون جسيم أولي دون ذري معدوم الكتلة، ينتقل بسرعة الضوء ويحمل قوة التفاعل القوي. يربط القلون مكونات البروتونات والنيوترونات، وينقل الطاقة بين الكواركات لتكوين مجاميع الهدرونات. ويتضاعف القلون ويُمتص بسرعة فائقة، مما يزيد قوة التفاعل ويثبت الجسيمات بقوة هائلة يصعب معها فصلها. مصادم الهادرونات الكبير منشأة تحت الأرض تعيد خلق ظروف شبيهة بلحظات الكون الأولى عبر تصادمات عالية الطاقة بين البروتونات. تنتج التصادمات جسيمات وجسيمات مضادة، ويدرس العلماء آثارها بحثًا عن فروق دقيقة بين المادة ونظيرتها المضادة. وتساعد النتائج في اختبار أسباب اختلال التوازن الكوني. ينتج الباحثون في منشأة سيرن ذرات الهيدروجين المضاد، وهي أبسط ذرات المادة المضادة. تتكون الذرة من بروتون مضاد وإلكترون مضاد، وتبدأ صناعتها بإنتاج البروتونات المضادة وإبطائها حتى يمكن احتجازها، ثم تضاف إليها الإلكترونات المضادة فتتكون الذرات في أجزاء ضئيلة من الثانية.