يوم الموتى، المعروف باسم ديا دي لوس ميرتوس، احتفال سنوي يقام في الأول والثاني من نوفمبر، بدأت تقاليده في المكسيك ثم انتشرت في أنحاء أمريكا اللاتينية. وترجع جذوره إلى شعوب الأزتك والناهوا، التي رأت الموت مرحلة طبيعية من استمرار الحياة، وبقاء الموتى في الذاكرة والروح وعودتهم مؤقتًا إلى الأرض.

من الدفتر
تقيم العائلات في يوم الموتى مذابح قرب المنازل والمقابر للترحيب بعودة أرواح أحبائها إلى عالم الأحياء. وتزين المذابح بالورود والشموع والصور العائلية، وقد تضم ألعابًا إذا كان المتوفى طفلًا صغيرًا، كما توضع عليها الأطعمة المفضلة والحلوى المزينة بجماجم مصنوعة من العجين. مهرجان إينتي ريمي احتفال وطني سنوي في بيرو لتقديس الشمس، يقام في كوزكو، العاصمة القديمة لإمبراطورية الإنكا، عند فجر ٢٤ يونيو خلال الانقلاب الشتوي في النصف الجنوبي. يتلقى ممثل عن السكان شعاع الشمس الأول، وتقام عروض وقرابين. أُلغي الاحتفال إبان الاستعمار الإسباني، واستمر سرًا، ثم عاد علنًا عام ١٩٤٤. ارتبطت تصنيفات العالم الأول والثاني والثالث بالانقسام الدولي بين الشرق والغرب، وبالتنافس بين الشيوعية والرأسمالية في ظل وجود حلف شمال الأطلسي وحلف وارسو. وفي سنة ١٩٥٢ صاغ عالم الديمغرافيا الفرنسي ألفريد سوفي مصطلح العالم الثالث، ثم أطلق العالم الأول والثاني على الكتلتين الكبيرتين المقابلتين. تستمر احتفالات يوم الموتى يومين، ويرتدي المشاركون خلالها ملابس خاصة، منها بذلات الهياكل العظمية والفساتين الفاخرة الملونة. ويرسم المشاركون وجوههم وينتشرون ليلًا ونهارًا في الشوارع والساحات العامة، ضمن استعراضات تحتفي بالحياة والموت وتستذكر الراحلين وتحافظ على حضورهم في الذاكرة. يحمل نصب في مقبرة فورت سميث الوطنية تكريسًا لـ"الموتى الكونفدراليين المجهولين"، لكنه يخلد أيضًا الجنرالين "جيمس ماكنتوش" و"ألكسندر ستين". والمفارقة أن الرجلين معروفا الهوية، لذلك يجمع النصب بين ذكر قتلى لم تعرف أسماؤهم وشخصيتين عسكريتين محددتين بالاسم.