يحمل نصب في مقبرة فورت سميث الوطنية تكريسًا لـ"الموتى الكونفدراليين المجهولين"، لكنه يخلد أيضًا الجنرالين "جيمس ماكنتوش" و"ألكسندر ستين". والمفارقة أن الرجلين معروفا الهوية، لذلك يجمع النصب بين ذكر قتلى لم تعرف أسماؤهم وشخصيتين عسكريتين محددتين بالاسم.

من الدفتر
أصدر الكونغرس الأمريكي سنة ١٩٤٣ قانون إنشاء "نصب جورج واشنطن كارفر الوطني" قرب دايموند بولاية ميزوري، في موقع طفولة العالم والمربي الأسود "جورج واشنطن كارفر". كان أول موقع في نظام المتنزهات الوطنية يكرم أمريكيًا أسود، وأول نصب وطني يخلد شخصًا غير رئيس أمريكي على أساس مكان مولده. عقدت جماعة "مدمنو المخدرات المجهولون" أول اجتماعاتها في جنوب كاليفورنيا سنة ١٩٥٣، مستلهمة نموذج التعافي الجماعي المستخدم لدى "مدمني الكحول المجهولين". تعتمد الزمالة برنامجًا من اثنتي عشرة خطوة ودعم الأقران دون اشتراط نوع محدد من المخدر، وانتشرت لاحقًا في دول كثيرة حول العالم. وُضع حجر "نصب المؤسسين الأوائل" في سنغافورة أساسًا تمهيديًا لنصب كان مخططًا بناؤه لاحقًا. لكن المشروع الأصلي لم يكتمل، فبقي حجر الأساس نفسه بوصفه النصب التذكاري. وهكذا تحول عنصر كان يفترض أن يكون بداية لمعلم أكبر إلى المعلم النهائي الذي يخلد الفكرة في ذاكرة المدينة. أقيم في مورغانتاون بولاية كنتاكي نصب يخلد محاربين من طرفي الحرب الأهلية الأمريكية، في أجواء مصالحة توسعت بعد الحرب الإسبانية الأمريكية. جمع النصب رموزًا للاتحاد والكونفدرالية في موقع واحد، فعكس توجهًا إلى تقديم ذاكرة مشتركة للصراع بعد عقود من انتهاء الحرب. دشن الرئيس الأمريكي "دوايت أيزنهاور" في ١٠ نوفمبر ١٩٥٤ "نصب مشاة البحرية الأمريكية" قرب مقبرة أرلينغتون الوطنية. يستند تصميمه إلى الصورة الشهيرة لرفع العلم فوق جبل سوريباتشي في إيو جيما، ويخلد أفراد سلاح مشاة البحرية الذين قتلوا في خدمة الولايات المتحدة.