دخلت القوات الروسية إلى كوسوفو في يونيو ١٩٩٩، وحاصرت مطار برشتينا من جهته الجنوبية الغربية، دعمًا للرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش في مواجهة حلف شمال الأطلسي وجيش تحرير كوسوفو. وجاء الانتشار الروسي في سياق الصراع المتصاعد داخل الإقليم والتوتر بين القوات الصربية والجهات المناوئة لها.

من الدفتر
صعّد السياسي الصربي "سلوبودان ميلوشيفيتش" في أواخر ثمانينيات القرن العشرين خطابه حول كوسوفو، مقدمًا صربيا بوصفها مهددة بالانفصال والمؤامرات الداخلية والخارجية. أسهم هذا الخطاب القومي في تعزيز نفوذه السياسي، وتزامن مع تصاعد التوتر بين الصرب والألبان داخل يوغوسلافيا. دخلت "قوة كوسوفو" بقيادة حلف شمال الأطلسي إلى إقليم كوسوفو سنة ١٩٩٩ بعد انتهاء حملة القصف على يوغوسلافيا واتفاق انسحاب القوات الصربية. عملت القوة بموجب تفويض من مجلس الأمن لتوفير بيئة أمنية ودعم العودة الإنسانية، وظلت مهمتها قائمة بأحجام وصلاحيات متغيرة في العقود التالية. أكدت "المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة" في مايو ١٩٩٩ لائحة اتهام ضد الرئيس اليوغوسلافي "سلوبودان ميلوشيفيتش" وأربعة مسؤولين آخرين بجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات لقوانين الحرب في كوسوفو. كانت أول مرة توجه فيها محكمة دولية اتهامًا لرئيس دولة في منصبه. دخلت القوات الروسية إلى جورجيا في أغسطس ٢٠٠٨، ردًا على هجوم القوات الجورجية على أوسيتيا وأبخازيا المواليتين لموسكو. وقصفت القوات الروسية مدينة غوري ومطار مارنيولي العسكري الواقع شرق جورجيا، في سياق مواجهة عسكرية اتصلت بموقف روسيا من المنطقتين وعلاقتهما بالسلطات الجورجية. تدخلت القوات الروسية في أوكرانيا في مارس ٢٠١٤، عقب الإطاحة بالرئيس الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش. وبررت روسيا تدخلها بحماية المواطنين الروس في شبه جزيرة القرم، ثم ضمت القوات الروسية المنطقة كاملة، في خطوة نقلت القرم إلى السيطرة الروسية وأثارت مواجهة سياسية وعسكرية واسعة.