أعلن رئيس كازاخستان "نور سلطان نزارباييف" استقالته في مارس ٢٠١٩ بعد قرابة ثلاثة عقود في قيادة البلاد منذ أواخر الحقبة السوفيتية. تولى رئيس مجلس الشيوخ "قاسم جومارت توكاييف" الرئاسة مؤقتًا ثم فاز بالانتخابات، بينما احتفظ "نزارباييف" لسنوات بنفوذ سياسي ومؤسسي مهم قبل تراجعه.

من الدفتر
انتُخب "نور سلطان نزارباييف" رئيسًا لكازاخستان في أول انتخابات رئاسية شعبية للجمهورية في ديسمبر ١٩٩١، ثم تولى رئاسة الدولة المستقلة بعد تفكك الاتحاد السوفيتي. استمر في الحكم حتى استقالته سنة ٢٠١٩، وشكلت رئاسته الطويلة معظم المرحلة التأسيسية للنظام السياسي الكازاخستاني الحديث. أُعيدت تسمية عاصمة كازاخستان أستانا إلى نور سلطان في ٢٣ مارس ٢٠١٩ تكريمًا للرئيس السابق "نور سلطان نزارباييف" بعد تنحيه. استمر الاسم نحو ثلاث سنوات، ثم أقرّت السلطات في سبتمبر ٢٠٢٢ إعادة الاسم السابق أستانا. يعكس تغير الاسم التحولات السياسية المرتبطة بإرث نزارباييف في الدولة الكازاخية الحديثة. فاز الرئيس الكازاخستاني "نور سلطان نزارباييف" في انتخابات ٢٠١٥ بنسبة رسمية بلغت نحو ٩٧.٧ بالمئة من الأصوات. انتقد مراقبون دوليون محدودية المنافسة وغياب الخيارات السياسية الحقيقية، في ظل نظام هيمن عليه "نزارباييف" منذ الحقبة السوفيتية حتى استقالته من الرئاسة سنة ٢٠١٩. تولى "قاسم جومارت توكاييف" رئاسة كازاخستان بالوكالة في مارس ٢٠١٩ بعد استقالة الرئيس طويل العهد "نور سلطان نزارباييف". كان توكاييف يشغل رئاسة مجلس الشيوخ، وهو المنصب الذي يخلف الرئيس دستوريًا، ثم فاز لاحقًا بانتخابات الرئاسة، لتبدأ مرحلة انتقال سياسي مع استمرار نفوذ نزارباييف لسنوات لاحقة. أغلق رئيس كازاخستان "نور سلطان نزارباييف" موقع "سيميبالاتينسك" للاختبارات النووية رسميًا في ٢٩ أغسطس ١٩٩١، بعد احتجاجات شعبية واسعة ضد التجارب. اعتمدت "الأمم المتحدة" التاريخ نفسه لاحقًا يومًا دوليًا لمناهضة التجارب النووية، للتوعية بأضرارها على الإنسان والبيئة.