لا ينبغي منع الحليب عشوائياً عن الأطفال من دون توفير بدائل مناسبة، لأن الاستغناء عنه قد يخفض مدخول الكالسيوم والبروتين إذا لم يخطط الغذاء جيداً. وعند ظهور أعراض بعد شربه، ينبغي تقييم احتمال عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية بروتين الحليب، وربط القرار بالنظام الغذائي الكامل وحالة الطفل.

من الدفتر
لا يقتصر الحصول على الكالسيوم على الحليب، إذ توفره بعض الخضروات الورقية والبقول والمكسرات والسمسم والأسماك الصغيرة بالعظام والأطعمة المدعمة. وتظل صحة العظام مرتبطة كذلك بفيتامين د والنشاط البدني، لذلك يمكن بناء مدخول كاف من الكالسيوم ضمن أنظمة غذائية متنوعة لا تعتمد على الحليب وحده. ارتبط الحليب بصحة العظام لاحتوائه على الكالسيوم، وقد تزيد منتجات الحليب أو الكالسيوم كثافة العظام في بعض التجارب. غير أن هشاشة العظام وخطر الكسور يرتبطان أيضاً بالعمر والحركة وفيتامين د والوراثة والهرمونات والتدخين والتغذية العامة، لذلك لا تختزل صحة العظام في شرب الحليب وحده. حساسية الحليب وعدم تحمل اللاكتوز حالتان مختلفتان؛ فالحساسية تنشأ من استجابة مناعية لبروتينات الحليب وقد تسبب تفاعلات خطيرة، بينما ينتج عدم تحمل اللاكتوز عن صعوبة هضم سكر الحليب بسبب نقص إنزيم اللاكتيز. لذلك تختلف الأسباب والأعراض وطريقة التعامل مع كل حالة. ارتبط جلد الحليب في منغوليا بعادات الضيافة، إذ كان يُقدَّم للضيوف في الأعياد والمهرجانات رمزًا للكرم وحسن الاستقبال. ويعكس تقديم جلد الحليب تقدير الرعاة لقيمة الحليب وحرصهم على الانتفاع بطبقته السطحية وتحويلها إلى طعام مناسب للمناسبات الاجتماعية والاحتفالات العامة. يكون الشباب الذين يتناولون الحليب أو المثلجات بكثرة أكثر عرضة لظهور حب الشباب بأربع مرات. ويرتبط الحليب بزيادة مستويات الأنسولين في الدم، وهو هرمون يتصل بمعدلات السكر، وقد يفسر ذلك العلاقة المذكورة بين الإكثار من الحليب وارتفاع احتمال الإصابة بحب الشباب.