كانت أوروبا موطنًا لمجموعات مختلفة من السكان الأصليين، من بينها شعوب إسكندنافيا. وتضم القارة كذلك مجموعة تُعرف باسم الكالباسك، وقد انحصر وجودها في الوقت الحاضر في شمال إسبانيا وجنوب فرنسا، بينما عاشت مجموعات أخرى من السكان الأصليين في مناطق أوروبية مختلفة.

من الدفتر
عاشت في أميركا الجنوبية قبل الاستعمار الأوروبي شعوب وثقافات عديدة طورت أنظمة زراعية وسياسية واجتماعية متنوعة، من بينها الإنكا والمابوتشي والغواراني والتوبي. استخدمت هذه المجتمعات تقنيات للري والزراعة والبناء وصناعة المنسوجات والمعادن، وتبقى لغاتها وتقاليدها جزءًا مهمًا من ثقافة القارة. كان نهر إيل في ولاية إنديانا ضمن منطقة التقاء نفوذ شعوب أصلية متعددة، خصوصًا الميامي والبوتاواتومي. تشير روايات تاريخية إلى أن مجراه شكّل في بعض الفترات حدًا تقريبيًا أو منطقة فاصلة بين جماعاتهم، لكن الحدود القبلية لم تكن خطوطًا ثابتة بالمعنى السياسي الحديث وتغيرت مع الزمن. كانت النرويج أول دولة تصدق على "اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم ١٦٩" بشأن الشعوب الأصلية والقبلية سنة ١٩٩٠. تضع الاتفاقية معايير لحقوق الأرض والثقافة والمشاركة والتشاور، ودخلت حيز التنفيذ دوليًا سنة ١٩٩١، وأصبحت أهم صك دولي ملزم مخصص لحقوق الشعوب الأصلية. قرر "مجلس أوروبا" سنة ١٩٦٤ اعتماد ٥ مايو يومًا لأوروبا إحياءً لذكرى تأسيس المنظمة سنة ١٩٤٩. يختلف هذا اليوم عن "يوم أوروبا" الذي تحتفل به مؤسسات الاتحاد الأوروبي في ٩ مايو إحياءً لإعلان شومان. ويركز مجلس أوروبا في المناسبة على الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون. اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة ٢٠٠٧ "إعلان حقوق الشعوب الأصلية" بأغلبية واسعة بعد عقود من المفاوضات. يحدد الإعلان معايير لحماية الهوية والثقافة والأراضي والموارد والمشاركة وتقرير المصير، ويُعد أشمل إطار دولي مخصص لحقوق الشعوب الأصلية. واعتمدته ١٤٣ دولة في التصويت الأصلي.