تستخدم المتاجر الكبرى الموسيقى الهادئة والباعثة على السعادة لإطالة بقاء الزبائن بين رفوف السلع. ويساعد الإيقاع الهادئ على تقليل الاندفاع ومنح المتسوق وقتًا أطول للتجول، مما قد يزيد فرص شراء منتجات إضافية. وتقترح المادة عزل هذا التأثير باستخدام سماعات تحتوي على مقاطع تحفيزية.

من الدفتر
تستخدم المتاجر الكبرى الألوان للتأثير في انطباعات الزبائن عن المنتجات ودفعهم إلى الشراء بصورة لا شعورية. ويرتبط اللون الأخضر بالمنتجات البيئية والعضوية، بينما يوحي اللون الأسود بالفخامة، فتستفيد المتاجر من هذه الدلالات لتقديم السلع وإقناع الزبائن باقتنائها، حتى إن لم تكن ضمن حاجاتهم الأصلية. تُصمَّم المتاجر الكبرى أحيانًا على هيئة ممرات متشابكة تشبه المتاهة، بما يطيل مدة تجول الزبون بين السلع. ويؤدي وضع المنتجات الأساسية في الجزء الخلفي من المتجر إلى مرور الزبون أمام عدد أكبر من المعروضات، الأمر الذي قد يدفعه إلى شراء منتجات لم يكن يفكر فيها قبل دخوله. قد يساعد تشغيل الموسيقى الهادئة على تحسين المزاج وتصفية الذهن، ولا سيما عند العمل في أجواء يكثر فيها التوتر أو الضجيج. ويُستحسن الابتعاد عن الموسيقى الصاخبة، بينما قد يساعد الغناء الهادئ على منح الشعور بالراحة، وتهدئة الذهن، واستعادة الانتباه خلال أداء المهام. يمكن الحصول على السعادة من خلال التوقف عن المحاولة الدؤوبة للعثور عليها، والاتجاه إلى الاستمتاع بتجربة الحياة نفسها. فالتخفف من مطاردة السعادة بوصفها هدفًا مباشرًا يتيح للإنسان أن يعيش تجاربه كما هي، من غير أن يظل منشغلًا بقياس مقدار السعادة التي يشعر بها في كل لحظة. قد يصبح البحث عن السعادة مصدرًا للتعاسة عندما تتحول السعادة إلى هاجس وهدف دائم. فكلما انشغل الإنسان بمحاولة تحقيقها، شعر بأنه لا يملك وقتًا كافيًا للوصول إليها، ويؤدي الإحساس بضيق الوقت إلى زيادة عدم الرضا؛ لأن السعادة تصبح مهمة ملحّة بدل أن تكون تجربة يعيشها الإنسان بعفوية.