تجعل آثار الهواء والضوء والضجيج والخضرة والحرارة والعلاقات الاجتماعية صحة الإنسان مرتبطة بالبيئة المحيطة به. لذلك تدخل الطبيعة في مفهوم الطب الوقائي بوصفها مورداً قد يخفف التوتر ويدعم التعافي ويحسن جودة الحياة، من دون أن تحل محل العلاج الطبي في الأمراض الخطيرة أو الرعاية المتخصصة.

من الدفتر
ازدهر رسم الطبيعة الصامتة في هولندا خلال القرن السابع عشر، وأتاح للفنانين استعراض براعتهم في تصوير الزجاج والمعادن والفاكهة والأقمشة والانعكاسات والضوء. حملت بعض الأعمال أيضًا رموزًا أخلاقية عن الزمن والموت والثروة، لذلك جمعت بين المهارة التقنية والمعاني الدينية والاجتماعية. ألّف كونراد فون ميغنبرغ «كتاب الطبيعة» في القرن الرابع عشر بالألمانية، وهو موسوعة شعبية تناولت الإنسان والحيوان والنبات والمعادن وظواهر الطبيعة. طبع الكتاب في أوغسبورغ سنة ١٤٧٥ تقريبًا مع رسوم خشبية، وأصبح من أشهر كتب التاريخ الطبيعي المطبوعة بالألمانية في القرن الخامس عشر. النحاس فلز يوجد في الطبيعة نقيًا أو ممزوجًا بعناصر أخرى، وينصهر عند درجة حرارة تبلغ ١٠٨٣ درجة مئوية. ويأتي في المرتبة الثانية بعد الفضة بين أكثر المعادن توصيلًا للكهرباء والحرارة، لذلك يدخل في الصناعات الكهربائية. ويتأكسد ببطء في الهواء الجاف، بينما يكتسي في الهواء الرطب بطبقة خضراء. لا يفقد عصير الفاكهة فيتاميناته فور عصره، لكن بعض العناصر الحساسة، وخصوصًا فيتامين ج، تتراجع تدريجيًا أثناء التخزين بفعل الأكسجين والضوء والوقت. تختلف سرعة الفقد باختلاف نوع العصير ودرجة الحرارة وطريقة الحفظ، لذلك يساعد التبريد وتقليل تعرض العصير للهواء والضوء على إبطاء التدهور. أظهرت دراسة على مرضى بعد الجراحة أن المرضى الذين تطل نوافذهم على الأشجار تعافوا أسرع واحتاجوا إلى مسكنات أقل من مرضى تطل نوافذهم على جدار. وأسهمت هذه النتائج في تعزيز الاهتمام بالنوافذ والحدائق والضوء الطبيعي والمسارات الخارجية داخل تصميم المستشفيات وتحسين تجربة المرضى.