يمثل ضعف حضور النساء في المناصب الإدارية العليا أحد أسباب فجوة الأجور بين الجنسين؛ إذ لا تتجاوز نسبة النساء في هذه المناصب تسعةً وعشرين في المئة. ويحد غياب التمثيل القيادي من فرص حصول النساء على الدخول الأعلى، حتى مع مشاركتهن الواسعة في العمل وتحملهن مسؤوليات أسرية ومنزلية كبيرة.

من الدفتر
تسهم اختيارات النساء المهنية في استمرار فجوة الأجور بين الجنسين، إذ تميل نساء كثيرات إلى قطاعات منخفضة الدخل لأنها توفر ظروف عمل أكثر مرونة. وتساعد المرونة على التوفيق بين الوظيفة والمسؤوليات الأسرية، بينما ترتبط الوظائف الأعلى أجراً غالباً بظروف أقل ملاءمة لهذه الالتزامات. تبلغ فجوة العمل لدى النساء ١٤.٥٪ على مستوى العالم، مقابل ٩٪ لدى الرجال. ويظهر هذا التفاوت اختلاف فرص الوصول إلى الوظائف بين الجنسين، إذ تواجه النساء نسبة أعلى من النقص في العمل، بما يوضح استمرار الفجوة الجندرية في أسواق العمل العالمية، واتساعها مقارنة بالفجوة المسجلة لدى الرجال. فجوة الأجور بين الجنسين هي الفارق في متوسط الدخل بين النساء والرجال، وتظهر في جميع دول العالم، بما فيها الدول المتقدمة والمتقدمة في المساواة. بلغت الفجوة نحو واحد وخمسين في المئة لصالح الرجال في العام الماضي، رغم التشريعات والجهود الرامية إلى الحد منها، وتساوي المسؤوليات في وظائف كثيرة. كانت القاضية الهندية "فاطمة بيفي" أول امرأة تصل إلى المحكمة العليا في الهند، وأصبحت بذلك من أوائل النساء في آسيا اللواتي بلغن أعلى مستويات القضاء الوطني. شكّل تعيينها محطة مهمة في توسيع حضور المرأة داخل المؤسسات القضائية العليا، بعد عقود من هيمنة الرجال على هذه المناصب. تولت أنجيلا ميركل وزارة المرأة عام ١٩٩١، ثم وزارة البيئة عام ١٩٩٤، قبل أن تقود الأمانة العامة لحزبها عام ١٩٩٨. مثّل انتقالها بين هذه المناصب مرحلة متدرجة في مسيرتها السياسية، وأتاح لها توسيع خبرتها الحكومية وتعزيز حضورها قبل الوصول إلى قيادة الحكومة الألمانية.