تسهم اختيارات النساء المهنية في استمرار فجوة الأجور بين الجنسين، إذ تميل نساء كثيرات إلى قطاعات منخفضة الدخل لأنها توفر ظروف عمل أكثر مرونة. وتساعد المرونة على التوفيق بين الوظيفة والمسؤوليات الأسرية، بينما ترتبط الوظائف الأعلى أجراً غالباً بظروف أقل ملاءمة لهذه الالتزامات.

من الدفتر
تختلف فجوة الوظائف بين البلدان بحسب مستوى الدخل؛ فتبلغ ٢١.٥٪ في الدول منخفضة الدخل، مقارنة بـ١١٪ في الدول متوسطة الدخل و٨.٢٪ في الدول مرتفعة الدخل. وتوضح هذه الفروق اتساع نقص فرص العمل في البلدان الأقل دخلًا، بينما تنخفض الفجوة تدريجيًا كلما ارتفع مستوى الدخل، وفق المعدلات المذكورة. يمثل ضعف حضور النساء في المناصب الإدارية العليا أحد أسباب فجوة الأجور بين الجنسين؛ إذ لا تتجاوز نسبة النساء في هذه المناصب تسعةً وعشرين في المئة. ويحد غياب التمثيل القيادي من فرص حصول النساء على الدخول الأعلى، حتى مع مشاركتهن الواسعة في العمل وتحملهن مسؤوليات أسرية ومنزلية كبيرة. فجوة الأجور بين الجنسين هي الفارق في متوسط الدخل بين النساء والرجال، وتظهر في جميع دول العالم، بما فيها الدول المتقدمة والمتقدمة في المساواة. بلغت الفجوة نحو واحد وخمسين في المئة لصالح الرجال في العام الماضي، رغم التشريعات والجهود الرامية إلى الحد منها، وتساوي المسؤوليات في وظائف كثيرة. أسست ميلدريد بيرك رابطة لمصارعة النساء بعد اعتزالها، ولم تمنعها أزماتها المالية من مواصلة العمل في المجال الذي أسهمت في تطويره. دربت أجيالًا جديدة من المصارعات، وفتحت الطريق أمام نساء كثيرات لممارسة المصارعة، حتى غدت عند وفاتها عام ١٩٨٩ رمزًا لتغير نظرة الرياضة إلى مشاركة النساء. يعد تحيز أصحاب الأعمال سببًا من أسباب فجوة الأجور بين الجنسين، إذ قد تتعرض مهارات النساء لتقييم مختلف، فتحصل المرأة على أجر أقل من الرجل رغم تساوي المهام والأعباء. وتكشف هذه الممارسة عن استمرار التفرقة في تقدير الكفاءة والمقابل المالي داخل بيئات العمل.