القدس الشرقية هي الجزء الشرقي من مدينة القدس، وتضم البلدة القديمة ومواقع دينية وتاريخية. خضعت للحكم الأردني قبل السيطرة الإسرائيلية عليها بعد الحرب العربية الإسرائيلية، وأصبحت محورًا للنزاع؛ يراها الفلسطينيون عاصمة موعودة، بينما أعلنت إسرائيل ضمها واعتبار القدس عاصمة موحدة لها، دون اعتراف دولي واسع.

من الدفتر
دخلت القوات الإسرائيلية البلدة القديمة والقدس الشرقية في ٧ يونيو ١٩٦٧ خلال حرب الأيام الستة بعد قتال مع القوات الأردنية. ضمت إسرائيل لاحقًا القدس الشرقية ووسعت حدود بلديتها، لكن المجتمع الدولي لا يعترف عمومًا بهذا الضم. بقي وضع المدينة من أكثر قضايا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تعقيدًا. أقر الكنيست الإسرائيلي في يناير ١٩٥٠ أن القدس عاصمة لإسرائيل، ونُقلت إليها مؤسسات حكومية مركزية خلال السنوات الأولى للدولة. كانت إسرائيل تسيطر آنذاك على القدس الغربية، بينما خضعت القدس الشرقية للأردن حتى عام ١٩٦٧. بقي الوضع القانوني والسياسي للمدينة موضع نزاع دولي وفلسطيني إسرائيلي طويل. في ديسمبر ١٩٤٩ أعلنت الحكومة الإسرائيلية القدس عاصمة للدولة وبدأت نقل مؤسسات حكومية إليها، كما قرر "الكنيست" الانتقال من تل أبيب إلى القدس. بقي وضع المدينة موضع نزاع دولي وعربي إسرائيلي، ولم يحظ الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على القدس كاملةً بقبول دولي واسع. تأسست "موتسا" غرب القدس سنة ١٨٥٤، لا سنة ١٨٥٩، على أرض اشتراها مستوطنون قرب قرية قالونيا. وتُعد أول مزرعة يهودية حديثة أُنشئت خارج أسوار البلدة القديمة في القدس، قبل ظهور مستوطنات أخرى حول المدينة، ثم تحولت المنطقة بمرور الوقت إلى تجمع سكني على أطراف القدس. أقر الكنيست الإسرائيلي سنة ١٩٨٠ "قانون القدس" الذي وصف القدس بأنها عاصمة إسرائيل الكاملة والموحدة وحدد فيها مقار مؤسسات الدولة. رفض مجلس الأمن الدولي الإجراء في القرار ٤٧٨ واعتبره مخالفًا للقانون الدولي فيما يتعلق بوضع القدس الشرقية المحتلة، وظلت مكانة المدينة من أكثر قضايا الصراع حساسية.