تتجنب نساء الهيمبا الاستحمام بالماء لأن تقاليد الجماعة تعده موردًا مخصصًا للشرب والحفاظ على الحياة، وترى استخدامه للغسل ترفًا قد يهدد البقاء في بيئة نادرة المياه. ولا ينطبق المنع بالطريقة نفسها على الرجال، إذ يُسمح لهم بالاغتسال عند العثور على مصادر مائية أثناء رعي الماشية بعيدًا عن القرى.

من الدفتر
يمثل الاستحمام بالماء جزءًا من طقس زفاف نساء الهيمبا، إذ يُسمح للعروس باستخدامه في مناسبة انتقالها من حياة العزوبة إلى الزواج. وتظهر الفروق في العمر والحالة الاجتماعية عبر تسريحات الشعر؛ فللصغيرات ضفيرتان أماميتان، وللبالغات ضفائر متعددة، بينما ترتدي المتزوجات غطاءً جلديًا يشبه قرني الماشية. اسم الهيمبا يعني «المتسولين»، ويرتبط بانحدار الجماعة من شعب الهيريرو المعروف في المنطقة. انفصل الهيمبا عن الهيريرو بسبب الجفاف والحروب، ثم لجؤوا في مرحلة من تاريخهم إلى أنغولا بحثًا عن القوت، قبل أن يعودوا إلى ناميبيا ويستقروا في منطقة كونيني شمال غربي البلاد. شعب الهيمبا جماعة رعوية تقيم في منطقة كونيني شمال غربي ناميبيا، وتعيش في صحراء قاحلة تحيط بها الجبال، حيث تندر المياه والموارد الغذائية. يعتمد الهيمبا على رعي الماشية والاقتصاد في استهلاك الماء، وقد انفصلوا عن الهيريرو بسبب الجفاف والحروب، ثم لجؤوا إلى أنغولا طلبًا للقوت قبل عودتهم إلى ناميبيا. حمام الدخان وسيلة للنظافة طورتها نساء الهيمبا بديلًا عن الاستحمام بالماء، إذ يوضع جمر متوهج في وعاء مع أعشاب عطرية تحت الجسم. تساعد الحرارة على تعريق الجسم، وتطرد الروائح الحشرات والبعوض، بينما يُنسب إلى الطريقة قتل البكتيريا والمساعدة في حفظ رطوبة الجسم والحد من الجفاف. يساعد الاستحمام بالماء الفاتر، بدلًا من الماء الساخن، على الحد من جفاف البشرة الذي قد يزيد قابليتها للحكة. وينبغي تجفيف الجسم بلطف دون مبالغة، كما يمكن إضافة كوبين من دقيق الشوفان الغروي إلى ماء الاستحمام، لما يساعد به على تهدئة البشرة المتهيجة وتخفيف أثر الجفاف الذي قد يزيد الحكة.