أفادت دراسة نشرت نتائجها عام ٢٠٢٢ في مجلة أمريكية متخصصة بأن الشعور بالوحدة قد يسرّع زحف الشيخوخة بنحو عشرين شهرًا، أي أكثر بخمسة أشهر من أثر التدخين. واعتُبرت الوحدة عاملًا قد يكون أشد خطرًا من السمنة، لارتباطها بارتفاع معدل الوفيات. وقال مسؤول طبي إن آثارها قد تتجاوز أثر السمنة.

من الدفتر
أكدت دراسة أمريكية أجراها فريق في علم النفس بجامعة أريزونا عام ٢٠٢٤ أن الشعور بالوحدة يزيد احتمالات الإصابة بالأمراض والاكتئاب والمشكلات الصحية المزمنة والوفاة المبكرة. ووصفت الدراسة خطر الوحدة بأنه مماثل لخطر التدخين، لأن غياب الانتماء يحرم الإنسان من تلبية حاجة أساسية وغريزية. أظهرت دراسة من جامعة كوليدج لندن أن الأنشطة الثقافية، مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى وزيارة المتاحف، قد ترتبط بتباطؤ الشيخوخة البيولوجية. وقد تقلل ممارستها المنتظمة وتيرة الشيخوخة بنسبة تصل إلى أربعة في المئة، وترتبط بصحة نفسية وبدنية أفضل وشعور أكبر بالسعادة، من دون أن توقف الشيخوخة. جمعت دراسة كبيرة نتائج أبحاث شملت أكثر من ٦٠٠ ألف شخص، ووجدت أن الشعور بالوحدة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنحو ٣١%. كما ارتبط بارتفاع خطر مرض ألزهايمر والخرف الوعائي وضعف القدرات الذهنية، لكن النتائج لا تثبت أن الوحدة وحدها تسبب هذه الأمراض بشكل مباشر. ترتبط الشيخوخة بتأخر سن الأبوة، إذ يتطلع الرجال إلى أن يصبحوا آباء في أعمار تزداد تقدمًا. ويُعد التقدم في العمر أحد العوامل الأخرى المرتبطة بتراجع الخصوبة الذكرية، إلى جانب السمنة والمواد المضرة والعدوى والعوامل البيئية والوراثية التي تؤثر في الحيوانات المنوية والقدرة على الإنجاب. الشيخوخة المبكرة مرض يصيب طفلًا واحدًا من كل ثمانية ملايين طفل، وينتج عن طفرة جينية تؤدي إلى ظهور الشيخوخة سريعًا في بداية الطفولة. تشمل أعراض المرض كبر الرأس بالنسبة إلى حجم الجسد، والصلع، وتصلب الشرايين، ولم توثق منه سوى مئة حالة في التاريخ الطبي حتى الآن.