تؤثر تطبيقات التواصل الاجتماعي في الدماغ بطريقة تشبه تأثير المقامرة، إذ لا يعرف المستخدم نوع المحتوى الذي سيظهر عند فتح التطبيق. ويسبب هذا الغموض شعورًا بالمكافأة، وقد يدفع إلى تكرار الاستخدام حتى يتحول إلى سلوك إدماني يصعب التحكم فيه مع مرور الوقت بسهولة.

من الدفتر
تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي في اختيارات السفر عبر عرض مقاطع قصيرة وصور لمدن وشواطئ ومقاهٍ ومناظر طبيعية بصورة متكررة وجذابة. وقد تزيد المشاهدة المستمرة معرفة المستخدم بالوجهة ورغبته في البحث عنها وحفظ محتواها، حتى يبدو قرار زيارتها لاحقًا نابعًا من اهتمام شخصي مستقل. الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل الاجتماعي هو نمط يصعب فيه التحكم في مدة الاستخدام أو التوقف عنه رغم تأثيره في الحياة اليومية. وقد يرتبط بتراجع النوم والرفاه النفسي وتعطيل الدراسة أو العلاقات، إلا أن استخدام وسائل التواصل ليس ضارًا بطبيعته، إذ تختلف آثاره بحسب المحتوى والسياق وطريقة الاستخدام. قد يشعر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بالقلق عند التوقف عن التصفح المستمر، بسبب الانسحاب العصبي من الإحساس بالتواصل الدائم. وتزول مشاعر القلق عادة بعد أيام قليلة، ما يجعلها مرحلة مؤقتة مرتبطة بتغيير نمط الاستخدام، لا نتيجة لازمة للابتعاد عن المنصات الرقمية. طلبت دراسة عن التواصل الاجتماعي من مئتي شخص توقع مشاعرهم عند إعادة الاتصال بصديق قديم عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف. رجح المشاركون أن تمنح المكالمة شعورًا أكبر بالاتصال، لكنهم فضلوا البريد الإلكتروني لأنهم توقعوا أن يكون الاتصال الهاتفي محرجًا للغاية، خلافًا لما أظهرته النتائج. انقطعت تطبيقات فيسبوك وواتساب وإنستغرام التابعة لشركة فيسبوك عن العمل على مستوى العالم مدة ست ساعات، ما أدى إلى توقف خدمات التواصل والمراسلة المرتبطة بها خلال الفترة نفسها. شمل الانقطاع التطبيقات الثلاثة معًا، وجاء بوصفه تعطلًا عالميًا لخدمات الشركة الرقمية، لا توقفًا محدودًا في منطقة أو خدمة واحدة.