يفيد تنظيم أوقات تناول الحلوى أكثر من حرمان الطفل منها تمامًا، لأن المنع الكامل قد يزيد انشغاله بها ويجعله شديد التعلق بها عندما تتوافر. أما تحديد أوقات مناسبة للحلوى فيمنح تناولها قدرًا من الانتظام، دون جعلها طعامًا محظورًا يزداد التعلق به عند توفره.

من الدفتر
يكون تناول كمية معتدلة من الحلوى ضمن وجبة تحتوي على البروتين والألياف والدهون أقل تسببًا عادةً في تقلبات سكر الدم من تناول كمية مماثلة من السكريات وحدها. ولا توجد قاعدة علمية تلزم بتناول الحلوى بعد الغداء تحديدًا، كما لا يوجد وقت يوصف بأنه الأسوأ للجميع. يساعد تنظيم أوقات تناول الوجبات على تنظيم عمل الأمعاء لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي. وعند الإصابة بالإسهال، يُنصح بتناول وجبات صغيرة بانتظام، بينما يُنصح عند الإمساك بتناول وجبات كبيرة غنية بالألياف، بما يلائم طبيعة الحالة ويساعد على تنظيم نمط تناول الطعام. تشير نتائج دراسة الحرمان من السكر إلى أن الامتناع الكامل عنه قد لا يكون حلًا مثاليًا للجسم، لأن المنع المطلق قد يخل بالتوازن الداخلي. ولا تدعو النتائج إلى الإفراط في تناوله أو تبرئته، بل تؤكد أهمية الاعتدال والتوازن بدلًا من الحرمان الغذائي القاسي والمستمر. يصف القانون الذهبي للغباء الشخص الذي يسبب المتاعب للآخرين من دون أن يحقق لنفسه منفعة واضحة. ويصنف تشيبولا البشر إلى ذكي يفيد نفسه والآخرين، ولص يفيد نفسه على حسابهم، وعاجز يفيد الآخرين دون أن ينفع نفسه، بينما يسبب الغبي الضرر بلا فائدة له، ويزيد المشكلات المحيطة به. بدأ الطيار الأمريكي "غيل هالفورسن" خلال "جسر برلين الجوي" إسقاط حزم صغيرة من الحلوى بالمظلات للأطفال قرب مطار تمبلهوف عام ١٩٤٨، ثم تحولت المبادرة إلى برنامج معروف باسم "عملية فيتلز الصغيرة". أصبحت الفكرة رمزًا إنسانيًا للجسر الجوي الذي زود برلين الغربية أثناء الحصار السوفيتي.