قد يؤدي الاستخدام المطول لتقنيات الواقع الافتراضي إلى الإدمان، عندما يلجأ الشخص إلى البيئات الافتراضية هربًا من واقعه. ويصبح الاستخدام المتكرر وسيلة مفضلة لقضاء الوقت أو تجنب المشكلات اليومية، مما قد يضعف ارتباط الفرد بحياته المعتادة ويزيد اعتماده على التجربة الافتراضية.

من الدفتر
يُستخدم الواقع الافتراضي في برامج إعادة التأهيل لإنشاء بيئات ثلاثية الأبعاد يتفاعل معها المريض أثناء التدريب الحركي أو المعرفي. تسمح هذه البيئات بتكرار تمارين وظيفية في ظروف قابلة للتحكم وقياس الأداء تدريجيًا، وقد استُخدمت في تأهيل مرضى السكتة الدماغية والإصابات العصبية واضطرابات التوازن والحركة. قد يؤدي الاعتماد على تقنيات الواقع الافتراضي في إنشاء العلاقات الاجتماعية إلى فقدان الروابط البشرية. فالانشغال بالعلاقات التي تنشأ داخل البيئات التقنية قد يحد من التواصل الإنساني المباشر، ويضعف الصلات الواقعية التي تقوم على الحضور والتفاعل خارج العالم الافتراضي المعتاد. يُعد الكبتاغون مادة شديدة الإدمان، وقد يقع المتعاطي في شراكه بسرعة بسبب تأثيراته المكثفة في الدماغ. ويبدأ المتعاطي بزيادة الجرعات، فتتفاقم أخطار الإدمان وآثاره، وتنشأ رحلة مأساوية العواقب على الصحة، مع تأثير متزايد في قدرة الإنسان على استخدام عقله استخدامًا سليمًا. قد يسبب الاستخدام المكثف للواقع الافتراضي آثارًا صحية، مثل فقدان الوعي والدوخة والغثيان. وترتبط هذه الأعراض بمشاهدة أشياء أو حركات افتراضية من دون الإحساس بها فعليًا، إذ ينشأ اختلاف بين ما تراه العين وما يدركه الجسم، فيتأثر التوازن والشعور العام بصورة ملحوظة. يسبب الغوص المتكرر إلى أعماق كبيرة أضرارًا صحية لدى شعب الباجاو، إذ يلجأ كثير من الغواصين إلى ثقب طبلة الأذن في سن مبكرة لتقليل أثر الضغط وتجنب تمزقها. ويسمح ذلك بدخول الماء ومعادلة الضغط بسرعة، لكنه قد يترك ضعفًا دائمًا في السمع أو يؤدي إلى الصمم لدى عدد كبير من كبار السن.