يُقاس ضغط الدم غالبًا على الذراع بوحدة الملليمتر الزئبقي، وهي تسمية ارتبطت بأجهزة القياس الأولى التي استخدمت أنابيب زجاجية مملوءة بالزئبق. يُنفخ الحزام حول الذراع للضغط على الأوعية الدموية حتى يتوقف تدفق الدم، ثم تُرصد عودته لتحديد القيمتين العليا والمنخفضة.

من الدفتر
جهاز مراقبة ضغط الدم من شركة فيلنسيل عبارة عن مشبك يُثبت على الإصبع، ويحتوي على مستشعرات تصوير ضوئي تقيس أنماط تدفق الدم. تدمج الخوارزميات تلك المعلومات مع عمر المستخدم ووزنه وجنسه وطوله، ثم تعرض تقديرًا لضغط الدم من دون قيود، وفق طريقة القياس المعتمدة في الجهاز. تُحدَّد القيمة العليا لضغط الدم عند تفريغ الهواء من الحزام وبدء تدفق الدم من جديد، إذ تظهر أصوات ناتجة عن فوران الدم. أما القيمة المنخفضة فتُعرف عندما يعود الدم إلى الجريان دون عائق، فتتوقف الأصوات. وتمثل القيمتان حالتي انقباض القلب وانبساطه أثناء القياس. تعرّف الإرشادات الأوروبية ارتفاع ضغط الدم عند ثبات القياس في العيادة عند ١٤٠/٩٠ مليمترا زئبقيا أو أكثر. ويقابل ذلك متوسط منزلي يبلغ ١٣٥/٨٥ أو أكثر، ومتوسط مراقبة متنقلة على مدار ٢٤ ساعة يبلغ ١٣٠/٨٠ أو أكثر، لأن الحدود التشخيصية تختلف باختلاف طريقة القياس. لتقييم ضغط الدم في المنزل توصي الإرشادات بأخذ قراءتين في كل جلسة يفصل بينهما نحو دقيقة أو دقيقتين، صباحا ومساء، لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام ويفضل أن تمتد إلى سبعة أيام. يساعد حساب متوسط القراءات على تقليل أثر التقلبات العابرة ويعطي صورة أقرب إلى الضغط المعتاد. يُعد ضغط الدم مؤشرًا كميًا على الوضع الصحي، ويشير ارتفاعه المتواصل إلى ازدياد الضغط داخل الأوعية الدموية، بما يزيد وظيفة الضخ التي يؤديها القلب. وقد يقود استمرار ارتفاع ضغط الدم إلى تصلب الأوعية، لذلك يكشف قياسه بالأرقام تغيرات مهمة في الصحة العامة ويفيد في متابعة مستواه.