"مقياس فوجيتا" هو مقياس اقترحه عالم الأرصاد الجوية تيتسويا ثيودور فوجيتا لتقييم شدة الأعاصير القمعية. يصنّف درجات الضرر الناجمة عن الدوامات الهوائية، ويربطها بتقديرات قوة الرياح، بما يساعد أخصائيي الأرصاد وفرق الطوارئ وسلطات التخطيط على تقدير خطورة الظاهرة وتنسيق الاستجابة وفق مستوى شدتها.

من الدفتر
بدأت هيئة الأرصاد الأمريكية سنة ٢٠٠٧ استخدام "مقياس فوجيتا المحسن" لتقدير شدة الأعاصير القمعية استنادًا إلى أنماط الضرر ومؤشرات البناء. حل المقياس محل النسخة الأصلية التي وضعها "تيودور فوجيتا"، وقدم تقديرات أكثر اتساقًا لسرعة الرياح بحسب نوع المنشآت ودرجة تلفها بدل الاعتماد على الضرر العام فقط. بدأت "هيئة الأرصاد الوطنية الأمريكية" استخدام مقياس "فوجيتا المحسن إي إف" عام ٢٠٠٧ لتصنيف شدة الأعاصير القمعية وفق الأضرار التي تتركها. حافظ المقياس على الدرجات من إي إف ٠ إلى إي إف ٥، لكنه حسّن تقدير سرعات الرياح بالاعتماد على أنواع المنشآت ومؤشرات ضرر أكثر تفصيلًا. بدأت "خدمة الطقس الوطنية" الأمريكية في ١ فبراير ٢٠٠٧ استخدام "مقياس فوجيتا المحسن" لتقدير شدة الأعاصير القمعية بدل المقياس الأصلي. يعتمد التصنيف على الأضرار ومؤشرات هندسية لتقدير سرعة الرياح ضمن درجات من صفر إلى خمسة، ولا يمثل قياسًا مباشرًا للرياح عند موقع الإعصار. عرض روبرت هوك على الجمعية الملكية في ستينيات القرن السابع عشر أدوات للأرصاد الجوية، من بينها مقياس للرياح يعتمد على استجابة لوح أو جزء متحرك لقوة الهواء. أسهمت هذه الأجهزة في الاتجاه نحو القياس الكمي للطقس بدل الاقتصار على الوصف، وهو أساس مهم لتطور علم الأرصاد الحديث. ضرب إعصار قوي مدينة إنتربرايز في ولاية ألاباما عام ٢٠٠٧ ضمن موجة أعاصير اجتاحت جنوب الولايات المتحدة. أصاب الإعصار مدرسة "إنتربرايز الثانوية" مباشرة، فقتل ثمانية طلاب داخلها وألحق بالمبنى أضرارًا جسيمة. صنفته هيئة الأرصاد الأمريكية لاحقًا بدرجة "إي إف ٤" على مقياس فوجيتا المحسن.