تُظهر نظائر الشعر سجلًا غذائيًا يرتبط بالحالة الاجتماعية والاقتصادية، إذ تكشف اختلاف مصادر البروتين بين الفئات. وأشارت دراسة قدّمها باحثون من جامعة يوتا إلى إمكان استخدام هذا السجل لتقييم النظام الغذائي لمجتمع ما وتحديد مخاطره الصحية، مع ارتباط نسب النظائر أيضًا بمعدلات السمنة.

من الدفتر
أظهرت الدراسة أن نظائر شعر الفقراء تحتوي على نسب أعلى من البروتينات المستمدة من حيوانات عُلّفت بالذرة. ويشير هذا النمط إلى اختلاف مصادر الغذاء بين الفئات الاجتماعية والاقتصادية، إذ يمكن لبقايا العناصر الغذائية المتحولة إلى أنسجة الشعر أن تعكس نوعية البروتين المتناول خلال فترة نمو الشعر. أظهرت الدراسة أن نظائر شعر الأغنياء وأفراد الطبقة المتوسطة تحمل نسبًا أعلى من البروتينات المستمدة من الخضار والفواكه. وتعكس هذه النتيجة اختلاف الخيارات الغذائية بين الفئات الاجتماعية والاقتصادية، كما تدعم استخدام الشعر بوصفه سجلًا يمكن من خلاله دراسة الفروق الغذائية بين أفراد المجتمع. تُعرف حبوب خط نمو الشعر باسم حب شباب المراهم، وتنشأ بسبب مستحضرات الشعر الثقيلة والزيتية التي تعيق خروج الدهون والزيوت الطبيعية من بصيلات الشعر. يؤدي تراكم هذه المواد إلى ظهور البثور قرب منبت الشعر، لذلك يرتبط هذا النوع مباشرة بتركيبة المستحضرات المستخدمة وطبيعة العناية بالشعر. قد تجعل العطور المحتوية على الكحول الشعر جافًا عند رشها عليه مباشرة، لذلك يُفضَّل رش العطر على فرشاة الشعر ثم تمريرها بين خصلاته. تساعد هذه الطريقة على توزيع الرائحة في الشعر مع تقليل ملامسة الكحول للشعيرات، مما يحد من احتمال تعرض الشعر للتلف أو الجفاف. يمكن تحليل الشعر للكشف عن تعرض سابق لبعض المواد أو تعاطي بعض العقاقير، لأن مركبات معينة قد تبقى في ساق الشعرة أثناء نموها. ويُستخدم ذلك في الطب الشرعي واختبارات المخدرات، لكن تفسير المعادن مثل الرصاص أصعب بسبب احتمال تلوث الشعر من البيئة، لذلك لا يكفي وحده لتشخيص التسمم.