يتطلب تقييم العائد النظر في الفائدة المتوقعة من كل عمل، ومقارنتها بالوقت والجهد والتكلفة اللازمة لتنفيذه. ويساعد هذا التقدير على ترتيب الأولويات، واستبعاد الأعمال محدودة الجدوى، وتوجيه الموارد نحو المهام التي تحقق أثرًا أكبر وتستحق ما يُبذل فيها بوعي ودقة.

من الدفتر
يعد المحلل المالي الأمريكي "مارتن فريدسون" من المتخصصين البارزين في سوق السندات ذات العائد المرتفع، وهي ديون تمنح فائدة أكبر مقابل مخاطر ائتمانية أعلى. اشتهر بكتاباته وتحليلاته المهنية عن هذه السوق حتى لُقب في الأوساط المالية باسم "عميد ديون العائد المرتفع". يقيس "تقعر السندات" أو "كونفكسِتي" مدى تغير حساسية سعر السند لتحركات أسعار الفائدة مع تغير العائد. يكمل هذا المقياس مفهوم المدة الزمنية، إذ يلتقط الانحناء في العلاقة بين السعر والعائد، ويساعد المستثمرين على تقدير تغيرات الأسعار بصورة أدق عندما تكون تحركات الفائدة كبيرة نسبيًا. يتطلب كشف أسرار زيلانديا وقتًا طويلًا، إذ تقع القارة على عمق كيلومترين تحت سطح الماء، بينما توجد الطبقات المطلوب أخذ عينات منها على عمق خمسمئة متر تحت قاع البحر. وتحتاج دراسة هذه الطبقات إلى كثير من الوقت والمال والجهد، لأن الوصول إليها يتطلب عمليات حفر واستكشاف معقدة. اقترح عالم الهندسة الفرنسي "إميل لوموان" نظامًا لقياس تعقيد الإنشاءات الهندسية التي تستخدم المسطرة والفرجار. قسم العمل إلى خمس عمليات أساسية يمكن عدها ومقارنتها، فأتاح تقييم الحلول ليس فقط من حيث إمكان تنفيذها، بل أيضًا من حيث عدد الخطوات والأدوات اللازمة للوصول إلى النتيجة. لا يسأل الأغنياء أولًا عما سيكسبونه من استثمار معين، بل يركزون على السيناريو الأسوأ والمخاطر المحتملة. ويساعدهم هذا الأسلوب على تقدير العواقب قبل اتخاذ القرار، وفهم مقدار الخسارة التي قد تنشأ، بدل الانجذاب إلى العائد المتوقع وحده وإهمال جانب المخاطرة.