وُلد السلطان سليمان القانوني في مدينة طرابزون عام ١٤٩٤م، ونشأ وفق تقاليد أبناء الملوك، فتعلّم اللغات والرماية وركوب الخيل. وفي سن السابعة أُرسل إلى مدرسة إندرون في قصر توبكابي بإسطنبول، حيث تلقى العلوم والتدريب على التكتيكات العسكرية استعدادًا لتولي الحكم.

من الدفتر
اعتلى السلطان "سليمان القانوني" عرش "الدولة العثمانية" في سبتمبر ١٥٢٠ بعد وفاة والده "سليم الأول". امتد حكمه أكثر من أربعة عقود وشهد توسعًا عسكريًا في أوروبا والشرق والبحر المتوسط، إلى جانب إصلاحات قانونية وإدارية واسعة، وأصبح عهده من أبرز مراحل القوة السياسية والثقافية العثمانية. حكم السلطان العثماني "سليمان القانوني" بين سنتي ١٥٢٠ و١٥٦٦، وشهد عهده اتساعًا عسكريًا ونموًا في التجارة والفنون والعمارة. عُرف بتنظيم القوانين الإدارية والمالية إلى جانب الشريعة، وازدهرت في عصره أعمال المعمار "سنان"، لذلك يُعد عهده من ذرى القوة والثقافة العثمانية. ارتدى السلطان العثماني سليمان القانوني عمائم ضخمة مرصعة بالماس، فمثلت العمامة في هذا السياق وسيلة لإظهار السلطة والمكانة السياسية. ويكشف هذا الاستخدام عن دور أغطية الرأس في التعبير عن النفوذ، إلى جانب وظيفتها العملية المرتبطة بالملبس والمظهر، وإبراز منزلة صاحبها. تولى السلطان سليمان القانوني عرش الدولة العثمانية بعد وفاة والده ليلة ٢١ سبتمبر ١٥٢٠، وكان في السادسة والعشرين من عمره. وانتقل إلى إسطنبول لبدء حكمه، واتخذ نهجًا اتسم بالرفق والتسامح مع الرعية، مخالفًا الحدة والقسوة اللتين ارتبطتا بحكم والده، ومظهرًا ميلًا إلى معاملة الناس بلين. وصل الفيل "سليمان" إلى فيينا سنة ١٥٥٢ هدية دبلوماسية في شبكة البلاط الهابسبورغي، وحمل اسمًا مستوحى من السلطان العثماني "سليمان القانوني". أثار ظهوره فضولًا واسعًا لأنه كان من أوائل الأفيال التي شاهدها سكان وسط أوروبا في العصر الحديث، ووُثق مروره في مدن عدة خلال رحلته.