سمح النورمانديون في صقلية وجنوبي إيطاليا للمسلمين واليونانيين والإيطاليين باستخدام لغاتهم، وممارسة شعائرهم، والحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم. خالف هذا النهج ما اعتاده الفاتحون من فرض لغاتهم ودياناتهم وقوانينهم، وأسهم في ازدهار البلاد وامتزاج شعوبها، وظهور أنماط مميزة من الفن والعمارة.

من الدفتر
توسع النورمانديون من نورماندي إلى جنوبي إيطاليا وصقلية، وشاركوا عام ١٠١٦ في حرب بين اللومبارديين واليونانيين. تولى روبرت جيسكارد قيادتهم، وطرد اليونانيين، ونصبه البابا عام ١٠٥٩ دوقًا على أبوليا وكالابريا. وفي الوقت نفسه غزا شقيقه روجر صقلية، حتى غدا حاكمها المسيطر عام ١٠٩١. كان روجر الثاني حاكم الإمبراطورية النورماندية في صقلية وجنوبي إيطاليا، ولقب بروجر العظيم. توج ملكًا على صقلية ودوقيتي أبوليا وكالابريا في عيد الميلاد عام ١١٣٠، داخل كاتدرائية باليرمو. أصبحت مملكته من أقوى الممالك الأوروبية في القرن الثاني عشر، وازدهرت في عهده الفنون والعمارة. دخلت القوات الأمريكية بقيادة "جورج باتون" مدينة ميسينا في صقلية سنة ١٩٤٣، ووصلت القوات البريطانية بقيادة "برنارد مونتغمري" بعدها بساعات، مكتملة بذلك حملة الحلفاء على الجزيرة. اضطر معظم القوات الألمانية والإيطالية إلى الانسحاب إلى البر الإيطالي، وفتح سقوط صقلية الطريق لغزو إيطاليا. أصدر الإمبراطور الروماني "غاليريوس" سنة ٣١١ مرسوم تسامح أنهى رسميًا جانبًا رئيسيًا من الاضطهاد المعروف باسم "الاضطهاد الدقلدياني" للمسيحيين في أجزاء الإمبراطورية. سمح المرسوم للمسيحيين بالتجمع وممارسة شعائرهم قانونيًا، ومهد لتحول أوسع في سياسة الدولة تجاه المسيحية خلال السنوات التالية. حرّض كريسبي صقلية على الثورة ضد ملك صقلية ونابولي، الذي كانت أملاكه تشمل معظم جنوب شبه الجزيرة الإيطالية. وفي مايو ١٨٦٠ أبحر غاريبالدي إلى صقلية مع متطوعين عُرفوا بالقمصان الحمر، وتمكن خلال بضعة أشهر من السيطرة على صقلية ونابولي، ممهدًا لانضمام الجنوب إلى مشروع الوحدة الإيطالية.