يحدث تصلّب المفاصل عند قلة استخدامها والحركة بها، وقد يصاحبه ألم يحد من سهولة تحريكها. ويساعد تحريك المفاصل قدر الإمكان على تجنب هذا التصلّب، لذلك يفيد الحفاظ على نشاطها باستمرار ضمن القدرة المتاحة، لأن قلة الحركة تجعل المفاصل أكثر عرضة للألم والجمود.

من الدفتر
تتعدد أنواع المفاصل، ومن بينها المفاصل الزليلية التي تسمح بالحركة، ومفاصل الدرز التي لا تؤدي الوظيفة نفسها. توجد المفاصل الزليلية في الكتف والكوع والورك والركبة، وتختلف حركتها باختلاف تصميمها؛ فالكوع والركبة مفصلان رزيان، أما الكتف والورك فمفصلان كرويان أكثر مرونة. تشير نتائج بعض الدراسات إلى أن المستويات العالية من بعض الرياضات التنافسية قد تزيد خطر الإصابة بخشونة المفاصل، كما قد يؤدي الإكثار من صعود السلالم إلى تآكل الغضاريف. وترتبط هذه الآثار بالإجهاد المتكرر الواقع على المفاصل، ولا سيما عند استمرار النشاط بكثافة مرتفعة. قد تحفز بكتيريا اللثة المزمنة جهاز المناعة على مهاجمة أنسجة الجسم عن طريق الخطأ، مما قد يؤدي إلى ظهور التهاب المفاصل الروماتويدي أو تفاقمه لدى بعض الأشخاص. وتمتد آثار إهمال نظافة الفم، وفق هذا الارتباط، إلى المفاصل وحركتها، إذ يمكن للالتهاب الفموي المزمن أن يؤثر في استجابة المناعة خارج الفم. أظهرت دراسة "رياكت" التي شملت ١٦,٨٠٨ بالغين من الدنمارك وإسبانيا أن تصلب الشرايين الصامت كان موجودًا لدى ٥٧.١% من المشاركين رغم عدم وجود مرض قلبي وعائي معروف لديهم. كما ظهرت لويحات شريانية لدى بعض المشاركين بعمر ١٨ إلى ٢٩ عامًا، ما يؤكد أن المرض قد يبدأ في سن مبكرة من دون أعراض. كشفت دراسة "رياكت" فجوة بين وجود تصلب الشرايين الصامت وبين تقدير الخطر التقليدي؛ فبين المشاركين بعمر ٤٠ عامًا فأكثر ومن دون سكري، صنفت أداة "سكور ٢" نحو ١.٩% فقط من المصابين بتصلب شرايين صامت ضمن فئة الخطر المرتفع، رغم أن التصوير أظهر وجود اللويحات لديهم بالفعل.