تمثل الفتيات ٥٦٪ من حالات الاختفاء المقلق بين القاصرين في فرنسا. ولا تخلو ثلث حالات هروب القاصرات من شبهات أو أفعال استغلال جنسي، وقد أطلقت جمعيات في فبراير حملة لمكافحة الظاهرة التي تدفع فتيات صغيرات إلى عبور الحدود نحو بلدان مجاورة، بعيدًا عن فرنسا.

من الدفتر
استُدرجت نسبة كبيرة من ضحايا دعارة القاصرين، ولا سيما الفتيات، عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تنشط شبكات الاستغلال وتنشر إعلانات تشجع القاصرات على الانضمام إليها بدعوى تحقيق الحرية والاستقلالية. وتشكل الإناث نحو ٩٥٪ من حالات دعارة القاصرين المذكورة. كشفت صحيفة «ميديا بارت» أن الأماكن المخصصة لإيواء القاصرين أصبحت هدفًا لشبكات تستقطب الأطفال، ولا سيما الفتيات. وتستغل هذه الشبكات وجود قاصرين في أوضاع اجتماعية صعبة داخل المآوي، لتوسيع نشاطها واستدراجهم إلى دعارة القاصرين، مستفيدة من هشاشتهم وحاجتهم إلى الحماية. تشمل حالات اختفاء القاصرين في فرنسا أخذ أحد الوالدين طفله إلى بلد أجنبي، إذ تبلغ نسبة الأطفال القاصرين الذين يؤخذون بهذه الطريقة ٤٣٪. ويمثل اختطاف أحد الوالدين لأطفاله عبر الحدود معضلة حقيقية ضمن قضايا اختفاء الأطفال، لما ينطوي عليه من فصلهم عن محيطهم الأسري والعائلي. تُعامل حالات اختفاء الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثلاثة عشر عامًا، وكذلك القاصرين ذوي الإعاقة، وفق عمليات بحث محددة. ويعكس تخصيص هذه الإجراءات اعتماد أسلوب مختلف في التعامل مع بلاغات الفئات المذكورة عند فقدانها، مع مراعاة طبيعة كل حالة وظروف الاختفاء. يُعد الاختفاء القسري أداة لإرهاب المجتمع، لأن أثره لا يقتصر على الضحايا، بل يمتد إلى أسرهم وسائر أفراد المجتمع. وتكثر حالات الاختفاء القسري في ظل الأنظمة الدكتاتورية، وفي مناطق النزاع والحروب، حيث يظل مصير كثير من المختفين مجهولًا لدى ذويهم ومجتمعاتهم.