الإنجليزية القديمة هي أقدم مرحلة موثقة من اللغة الإنجليزية، نقلتها القبائل الأنجلوساكسونية إلى بريطانيا وتطورت قبل الفتح النورماني. اتسمت ببنية جرمانية ونظام صرفي أغنى من الإنجليزية الحديثة، وحفظت نصوصًا أدبية ودينية مهمة، وتكشف تحولات اللغة بفعل الهجرة والمسيحية والاتصال بالنورمانية واللاتينية.

من الدفتر
دخل القائد النورماني "روبرت جيسكارد" مدينة باليرمو في صقلية في ١٠ يناير ١٠٧٢ بعد حصار طويل نفذه بالاشتراك مع شقيقه "روجر". مثّل سقوط المدينة تحولًا حاسمًا في الفتح النورماني لصقلية على حساب القوى الإسلامية المحلية، مع بقاء عدد كبير من المسلمين في الجزيرة تحت الحكم الجديد. يُعد النص اللاتيني الأنغلو نورماني "دي أوبسيسيون دونيلمي" أقدم تاريخ معروف لإيرلدوم إنجليزي بحسب المعلومة الأصلية. يتناول صراعات وسلالات مرتبطة بمنطقة دورهام وشمال إنجلترا، ولذلك يمثل مصدرًا مهمًا لفهم الحكم المحلي والنبلاء في مرحلة ما بعد الفتح النورماني. توفي الإمبراطور البيزنطي الطفل "ليو الثاني" سنة ٤٧٤ بعد حكم استمر نحو عشرة أشهر. كان قد رفع والده "زينون" شريكًا في الحكم قبل وفاته، فأصبح "زينون" بعد ذلك الحاكم الوحيد للإمبراطورية الشرقية في مرحلة اتسمت بصراعات داخلية وضغوط جرمانية متزايدة وأصبح انتقال السلطة مباشرًا إلى والده. اختير الراهب والعالم "لانفرانك" رئيسًا لأساقفة كانتربري سنة ١٠٧٠ بعد الفتح النورماني لإنجلترا. عمل مع الملك "وليام الفاتح" على إعادة تنظيم الكنيسة الإنجليزية وعلاقاتها بروما، وأسهم في إصلاح الإدارة الكنسية والتعليم والرهبنة في المملكة الجديدة. وكان من أبرز رجال الكنيسة في إنجلترا النورمانية. واجهت اللغة الغيلية منذ القرن الثاني عشر محاولات من الغزاة الإنجليز لفرض اللغة الإنجليزية، فتراجع عدد متحدثيها تدريجيًا حتى صاروا أقلية. وأسهم امتداد هذه المحاولات في إضعاف حضور الغيلية، بينما ازداد استعمال الإنجليزية في التواصل بين السكان، فتقلص نطاق استخدام اللغة الغيلية بمرور الزمن.