إعادة تحديد هوية مستخدمي الموقع ممكنة حتى من دون أسماء، إذ تكفي معرفة مكان نوم الشخص وعمله لربط رقم التعريف الإعلاني بصاحبه. ويشكل المنزل والعمل بصمة شخصية نادرة التكرار، لذلك لا توفر إزالة الاسم حماية كاملة، ما دامت أنماط الحركة قادرة على كشف هوية صاحبها وربطها بسجله اليومي.

من الدفتر
يثير تتبع مستخدمي ستارلينك مخاطر على خصوصية البحارة والعسكريين والصحفيين والعاملين في مناطق النزاع، لأن اتصال الهاتف بشبكة فضائية لا يمنعه من تسريب بياناته عبر تطبيقات أخرى. وقد تتيح مقارنة مواقع الأجهزة وأوقاتها ربطها بأشخاص أو أماكن محددة، فلا تكفي الشبكة وحدها لحماية هوية المستخدم. يعتمد تتبع مستخدمي ستارلينك على شراء بيانات إعلانية ومكانية تجمعها التطبيقات والوسطاء التجاريون، ولا سيما معرّفات الهواتف الإعلانية المقترنة بإحداثيات وأوقات محددة. وبمقارنة وجود هاتف متكرر قرب محطة معينة، ثم متابعة تحركاته وربطه بمنزل أو مكان عمل، يمكن استنتاج هوية مستخدم محتمل. تتبع مستخدمي ستارلينك مجال لمراقبة تجارية تزعم شركات ممارسته دون اختراق أقمار الشبكة أو فك تشفير اتصالاتها. عرضت تارغيتيم ورايزون على حكومات منظومتي ستارغيتس وإيكو، اللتين تدعيان تحديد مواقع المحطات وربط أجهزة متصلة بها بأشخاص محتملين، دون تحقق تقني مستقل معلن. تجارة بيانات الموقع سوق تجمع معلومات تحركات مستخدمي الهواتف من تطبيقات الطقس والتسوق والألعاب والمواعدة، ثم تتيح تداولها بين شبكات إعلانية وسماسرة وشركات أخرى. وترسم هذه البيانات خرائط دقيقة للسكن والعمل والتنقل، وقد تحول الاستخدام اليومي إلى أداة للمراقبة والابتزاز والتجسس دون علم أصحابها. يحدد تطبيق معرفة هوية المتصل بيانات صاحب الرقم، ويتيح للمستخدم الاطلاع على اسمه وعنوانه وبريده الإلكتروني. كما يساعد التطبيق على تمييز رسائل الاحتيال وعناوين البريد الإلكتروني غير الموثقة، بما يعين على فحص هوية المتصل والتحقق من موثوقية الرسائل الواردة.