تقع قلعة حلب في وسط مدينة حلب فوق رابية ترتفع نحو أربعين مترًا، وتُعد من أضخم قلاع العالم وأجمل التحصينات العسكرية منذ العصور الوسطى. شيدها أولًا سلوقس نيكاتور، مؤسس السلالة السورية السلوقية، ثم تطورت مبانيها ووظائفها عبر مراحل تاريخية متعددة، حتى غدت معلمًا بارزًا.

من الدفتر
تقع قلعة مهرانجاره في الهند، وتبلغ مساحتها ٨١ ألف متر مربع، وتُعد أكبر قلعة في قارة آسيا. شُيدت في منتصف القرن الخامس عشر فوق تلة يبلغ ارتفاعها ١٢٢ مترًا، وتضم سبعة أبواب. وتشتهر القلعة بحصنها العالي الذي يصل ارتفاعه إلى ٣٦ مترًا، ويمنحها مظهرًا بارزًا. يُعتقد أن مدينة حلب أُهلت بالسكان قبل نحو ٥٠٠٠ عام قبل الميلاد، غير أن استمرار السكن فيها جعل أعمال التنقيب الأثري صعبة. وقد واجه علماء الآثار بسبب ذلك صعوبة في تحديد العمر الحقيقي لمدينة حلب بدقة، رغم قدم الاستقرار فيها وامتداده عبر عصور طويلة وتتابع السكان فيها. تضم قلعة حلب أنابيب فخارية مدمجة في الجدران، استعملت للتهوية ونقل الصوت والتنبيه. جمعت هذه الأنابيب بين وظائف خدمية واتصالية داخل القلعة، إذ ساعدت على تحريك الهواء ونقل الأصوات أو التنبيهات بين مواضع مختلفة، ضمن بنية المبنى، قبل ظهور وسائل الاتصال الحديثة. تضم قلعة حلب سورًا تاريخيًا وخندقًا وقاعة بيزنطية، إلى جانب مسجد نور الدين الزنكي وحمامه، والجامع الأيوبي الكبير وقصر الطواشي والخزان الأيوبي. وتحتوي القلعة كذلك على الساتورة، وهي بئر للماء الحلوة، ضمن منشآتها الأثرية المتنوعة، التي تعكس تعدد مبانيها ووظائفها عبر تاريخها. تقع قلعة هوهن سالزبورغ في النمسا، وتبلغ مساحتها ٥٤ ألف متر مربع، وتُعد أكثر قلعة أوروبية حفاظًا على معالمها. بناها عام ١٠٧٧ رئيس أساقفة النمسا، وتقع على تلة متوسطة الارتفاع وسط مدينة سالزبورغ. وتُعد القلعة من أشهر المعالم التاريخية في البلاد، لما تحمله من قيمة بارزة.