الخلية العصبية وحدة تتكون من جسم خلوي عريض وزوائد شجرية متفرعة ومحور عصبي طويل شبيه بالليف. تستقبل الزوائد الشجرية الإشارات القادمة من خلايا عصبية أخرى، بينما يمرر المحور العصبي الإشارات إلى خلايا عصبية أخرى، فتتوزع وظائف الاستقبال والنقل بين أجزائها.

من الدفتر
صاغ ثيودور شوان سنة ١٨٣٩ تعميمًا بيولوجيًا مؤثرًا مفاده أن الحيوانات والنباتات تتكون من خلايا وأن الخلية وحدة أساسية في بنية الكائن الحي. بنى فكرته على أعماله وأعمال ماتياس شلايدن في النبات، وشكّلت هذه الرؤية نواة نظرية الخلية التي تطورت لاحقًا مع فهم انقسام الخلايا. أسهم عالم الأعصاب الأمريكي "رالف جيرارد" في تطوير تقنيات الأقطاب الدقيقة المستخدمة لتسجيل الإشارات الكهربائية من داخل الخلايا العصبية. أتاحت هذه الوسيلة دراسة النشاط الخلوي بدرجة لم تكن ممكنة سابقًا، وأصبحت التسجيلات داخل الخلية أداة أساسية في أبحاث الفيزيولوجيا العصبية الحديثة. وصف عالم التشريح يان إيفانغيليستا بوركينيه في ثلاثينيات القرن التاسع عشر خلايا عصبية كبيرة متفرعة في قشرة المخيخ، عُرفت لاحقًا باسم خلايا بوركينيه. تتميز بتشعبات واسعة تستقبل عددًا هائلًا من الإشارات، وتؤدي دورًا محوريًا في تنسيق الحركة والتعلم الحركي داخل المخيخ. تضم محاكاة قشرة دماغ الفأر قرابة تسعة ملايين خلية عصبية وستة وعشرين مليار مشبك عصبي، موزعة على ست وثمانين منطقة مترابطة. ويمنح هذا التركيب النموذج قدرة على محاكاة البنية الدماغية ووظائفها بدرجة عالية من الدقة، ضمن نموذج واحد يجمع الخلايا والروابط العصبية في تمثيل مترابط. الجهاز العصبي المحيطي هو مجموعة الأعصاب الواقعة خارج المخ والحبل الشوكي، ويشمل الأعصاب الحسية والحركية والمختلطة. تضم الأعصاب الحسية خلايا عصبية حسية، بينما تضم الأعصاب الحركية خلايا عصبية حركية، وتربط الخلايا العصبية البينية بين النوعين عادةً. تفصل المشابك بين الخلايا الحسية والبينية والحركية.