المجرة مجموعة ضخمة من النجوم في الفضاء، وقد تحتوي على ملايين النجوم. تتخذ بعض المجرات شكلًا حلزونيًا، وتظهر أخرى بيضاوية، بينما تفتقر مجرات أخرى إلى شكل محدد. تنتمي الشمس إلى مجرة محلية تُعرف باسم "درب التبانة"، ويُستخدم لفظ المجرة أحيانًا اسمًا مختصرًا لها.

من الدفتر
المجرات تجمعات كونية هائلة تشبه الجزر المنتشرة في البحار، إذ تشكل كل مجرة وحدة قائمة بذاتها، وتتكون من عدد محدد من النجوم. ويضم الفضاء الكبير ملايين المجرات، وقد تمتلك بعض النجوم كواكب تدور حولها، كما تدور كواكب المجموعة الشمسية حول الشمس في نظام مترابط. درس وليام هيرشل الحركات الذاتية للنجوم ليستنتج اتجاه حركة الشمس بالنسبة إلى النجوم المحيطة، لكنه نشر تحليله المهم سنة ١٧٨٣ لا ١٧٧٣. اعتمد على حركات عدد محدود من النجوم وقدّر أن الشمس تتجه نحو منطقة في كوكبة هرقل، في محاولة مبكرة لتحديد حركة النظام الشمسي داخل المجرة. المادة المظلمة مكوّن غير مرئي يُقدّر بنحو ٢٧٪ من الكون، ولا يصدر ضوءًا ولا يمكن رصده مباشرة، لكن جاذبيته تؤثر في حركة المجرات وتماسكها. استُدل على وجودها من سرعة النجوم في أطراف المجرات وانحناء ضوء المجرات البعيدة بدرجة تفوق ما تفسره المادة المرئية، مما يشير إلى كتلة خفية واسعة الانتشار. توجد المجرات العملاقة من النوع "سي دي" غالبًا قرب مراكز عناقيد المجرات، وتحيط بها أغلفة شديدة الخفوت من النجوم قد تمتد إلى نحو ثلاثة ملايين سنة ضوئية. يُعتقد أن جزءًا كبيرًا من هذه الهالات نشأ من نجوم انتُزعت من مجرات أخرى أثناء التفاعلات والاندماجات داخل العنقود عبر أزمنة طويلة. المجموعة المجرية تجمع صغير نسبيًا من المجرات المرتبطة بالجاذبية، وقد يضم عشرات المجرات المختلفة في الحجم والكتلة. تنتمي مجرة درب التبانة إلى "المجموعة المحلية"، التي تضم أيضًا مجرة "أندروميدا" وسحابتي ماجلان وعشرات المجرات القزمة المنتشرة في جوار المجموعة.