ربيع دمشق فترة قصيرة من الانفتاح السياسي والفكري والاجتماعي في سوريا، ظهرت مع بدايات انتقال السلطة، وشهدت منتديات وحوارات عامة وبيانات طالبت بالحريات العامة ورفع القيود السياسية وإطلاق المعتقلين. وأملت المرحلة بانتقال سلمي تدريجي، قبل أن تنتهي عمليًا بتضييق السلطات على المنتديات.

من الدفتر
يربط خط حديدي بين دمشق وحلب، ويمر بمدينتي حمص وحماة، وكان الخط الحديدي الرئيسي قد أُقيم في خلافة السلطان عبد الحميد الثاني. أُهمل الخط بعد الحرب العالمية الأولى، فتراجع دوره في وصل دمشق بالمدن الواقعة على مساره، وفي خدمة حركة النقل بين دمشق وحلب وحمص وحماة. وقعت معركة دمشق في يونيو ١٩٤١ خلال حملة الحلفاء على سوريا ولبنان الخاضعتين آنذاك لسلطة حكومة فيشي الفرنسية. مثّلت المعركة المرحلة الأخيرة من التقدم البري نحو العاصمة السورية، وانتهت بدخول قوات الحلفاء دمشق بعد قتال مع القوات المدافعة، قبل استمرار العمليات في مناطق أخرى من البلاد. أخرج "فاي مو" الفيلم الصيني "ربيع في بلدة صغيرة" سنة ١٩٤٨، وهو دراما عن العلاقات والرغبات المكبوتة في الصين بعد الحرب. وفي سنة ٢٠٠٥ وضعه تصويت نظمته "جوائز هونغ كونغ السينمائية" في المرتبة الأولى ضمن قائمة أفضل مئة فيلم صيني، بمشاركة لجنة من السينمائيين والنقاد والباحثين. عارف دليلة اقتصادي ومفكر سوري، انتقد الفساد والسياسات الاقتصادية في سوريا وشارك في الحراك المدني خلال مرحلة ربيع دمشق. عمل أستاذًا جامعيًا وعميدًا لكلية الاقتصاد، وقدم قراءات نقدية للاحتكار وآثار الاقتصاد السلطوي على المجتمع. تعرض للاعتقال بسبب نشاطه ومواقفه، وطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي. فتح المسلمون دمشق عام ١٤ هجرية في خلافة عمر بن الخطاب، ودخلها أبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة من أبوابها الأربعة. وجاء الفتح في مرحلة ارتبطت لاحقًا بانتقال الخلافة إلى دمشق في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان، فأصبحت المدينة ذات مكانة سياسية بارزة.